آنستي متى بدأت تخططين ليوم زفافك ?
أطرح السؤال أعلاه على أي فتاة .. وحاول ألا تتفاجأ
إن وجدت التواريخ مبكرة جداً ..
شخصياً بدأت أفكر في هذا اليوم منذ تعلمت العد إلى عشرة ..حينها كنت
– وربما لازلت - أعتقد أن المهمة التالية
لأي فتاة تتجاوز معضلة العد إلى عشرة دون أخطاء هي البحث فوراً عمن يُوجب ارتداء الفستان الأبيض !
رغم سطوة المال وإغراء الحرير ووقار الشهادة الجامعية
إلا أن "الفستان الأبيض " لا يزال يتصدر أحلام الفتيات
وضل محافظاً على ألقـه وحضوره المميز الذي تبرق له العيون
منذ كانت هذه أو تلك مجرد برعم صغير في أحضان البيوت .
.ولربما شكل القاسم المشترك الوحيد بين كل نساء العالم .
"الفارس الوسيم الذي يأتي عدواً على حصانة الأبيض ليهرب بك إلى مدينة سحرية" هذه هي الصيغة الوردية التي توسوس في رأس أي فتاة والتي تُستدعى عند أي حدث , سواء كان ذلك الحدث مجرد "علقه" من الأهل أو حتى "سهرة "على فيلم رومانسي , لا سيما وأن هناك تراث حافل "يؤجج" هذه الصورة ويسهم بتغذيتها بالعديد من الرؤى الفارغة التي تملا عقول الفتيات بدءاً من "عدنان ولينا" مروراً بـ "روايـ ــات عبير" وانتهاء بـ "قصائد نزار قباني "
وما أن تعبر سنين العمر حتى تبدأ الأحلام بالتقزم شيئا فشيئاً ويتخفف الفارس الأسطوري من وهجه المعتاد ..لتكتشف الفتاة أن الشباب سيذوي وأن أحلى ثماره ستتساقط دون أن تحظى بأقل حقوقها الآدمية و "المجمدة" حتى أشعار أخر في ظل مجتمع يعامل المرأة الغير متزوجة _ ولا أريد ذكر الكلمة الأدق خوفاً على مشاعرهن _ بعار يكاد أن يقع !
حتى تلجأ إلى المحاولات الأخيرة لرتق هذه الفجوة في حياتها ولو كان ذلك ظاهرياً - مجرد برستيج اجتماعي – فتضطر للقبول بـ"حي الله " لا يمت للفروسية بصلة ونصيبه من الوسامة هو نصيب "رزان مغربي " من اسمها , في خطوة "انتحارية الطابع" ضاربة بكل بنود قائمتها عرض الحائط " ولذلك لمجرد الإبقاء على شيء ما لم يعد موجود بل لم يكن موجود أصلاً , لتدرك بعد فوات الأوان أن كل ذلك لم يكن سوى تبضع من "دكاكين الخيال" أو محاولة للانفلات من رتابته الواقع وصلابة ,وما أن تفيق الفتاة من هذه الصدمة إلا و "الفأس " قد احتلت مكانها المناسب من "الرأس " وعليه فلا بد من أتباع المقولة الشهيرة "ضل راجل ولا ضل حيطة " والتي أشك أنها دسيسة من أحد الرجال من قبيل "بيدي لا بيد عمرو" ولا أدري ما هو الحل عندما يصعب بل يستحيل لتفريق بين "الحيطة " و"الرجل" في بعض الحالات ----> أكرر في بعض الحالات !
وما أن تتكشف الحقائق وينتهي شهر العسل ويُمسخ الفارس "قرداً " أو "حيطة" على أحسن الأحوال حتى تبدأ نوبات التحسر على أحلام المراهقات التي ولت !
وتتحول "قصائد نزار قباني " إلى "مية غسيل صحون " لتدلق فوق رأس "المأسوف عليه "
عندها وعندها فقط تتلى صلاة الغائب على روح الفارس المفقود !
ملتووووووووووش