نساء خالدات....
الغريب ان البعض يتهم النساء بأنهن لايفقهن شيئا ....وليس لهم نظرة ولا رأي وليس من حقهن التدخل في شؤن الجهاد وغيره .. وكم في نساء الأمة الإسلامية من عظيمات خلدوا مجدا مسطرا عبر التاريخ وفي كتب السير والتراجم ... بحكمتهن وشجاعتهن وإدراكهن ووعيهن وثقافتهن وفكرهن الراقي,, وكما أصابت المحنة الرجال المسلمين ، كذلك شاركت النِّساء بنصيب وافر في الدعوة إلى الاسلام والجهاد في سبيله،
ولو نظرنا فقط في تاريخ سلفنا المجيد .. لوجدنا لأمهاتنا _ونساء المؤمنين _مواقفاً أثبتن فيها انهن كالجبال في صمودهن وبفعلهن نصرن الاسلام .....
ومن هذه النماذج على سبيل المثال لا على سبيل الحصر...
صفية بنت عبد المطلب
لقد جاءت صفية بنت عبد المطلب يوم أحد وقد انهزم الناس وبيدها رمح تضرب في وجوه الناس وتقول: انهزمتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وكان أخوها حمزة بن عبد المطلب قد قتل ومثل به.. فلما رآى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلة قال لابنها الزبير: القها فأرجعها لا ترى ما بأخيها. فلقيها الزبير بن العوام وقال: أي أماه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن ترجعي . فقالت صفية بنت عبد المطلب: ولم؟ لقد بلغني أنه مثل بأخي،وذاك في الله فما أرضانا بما كان من ذلك لأصبرن ولأحتسبن إن شاء الله. فلما جاء الزبير رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بقول أمه صفية فقال النبي صلى الله عليه وسلم. خل سبيلها، فأتت صفية فنظرت إلى أخيها حمزة وقد بقرت بطنه فاسترجعت واستغفرت له.
وكان لصفية – رضي الله عنها- موقف لا مثيل له في تاريخ نساء البشر
#وشهدت غزوة أحد الخندق،. فحين خرج الرسول - صلى الله عليه وسلم- لقتال عدوة في معركة الأحزاب ( الخندق ) ...وقام بوضع الصبيان ونساء المسلمين وأزواجه في ( فارع ) حصن حسان بن ثابت، قالت صفية:" فمر بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة، وقطعت ما بينها وبين رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم)، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) والمسلمون في غور عدوهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إن أتانا آت، قالت: فقلت يا حسان، إن هذا اليهودي كما ترى يطيف بالحصن، وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا مَن وراءنا من يهود، وقد شُغل عنا رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) وأصحابه، فانزل إليه فاقتله. قال: والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، قالت: فاحتجزت ثم أخذت عموداً، ثم نزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن، وقلت: يا حسان، انزل إليه فاسلبه. فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل. قال: ما لي بسلبه من حاجة.
وقد كان لهذا الفعل المجيد من عمة رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) أثر عميق في حفظ ذراري المسلمين ونسائهم، ويبدو أن اليهود ظنوا أن هذه الآطام والحصون في منعة من الجيش الإسلامي -مع أنها كانت خالية عنهم تماماً- فلم يجترئوا مرة ثانية للقيام بمثل هذا العمل، إلا أنهم أخذوا يمدون الغزاة الوثنيين بالمؤن كدليل عملي على انضمامهم إليهم ضد المسلمين، حتى أخذ المسلمون من مؤنهم عشرين جملاً. [1] ( وبذلك كانت أول امرأة مسلمة تقتل رجلا في سبيل الله).
نسيبة المازنية(بنت كعب)
مواقفها العظيمة في المعارك:
في معركة أُحــد:
قال الواقدي: شهدت أم عمارة أحداً، مع زوجها غزية بن عمرو، ومع ولديها حبيب وعبد الله. خرجت تسقي، ومعها الشن- أي القربة الخلق- وقاتلت وأبلت بلاءً حسناً وجُرحت اثني عشر جرحاً. وكان ضمرة بن سعيد المازني يُحدث عن جدته، وكانت قد شهدت أُحداً وقالت: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول:" لمُقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان". وكانت تراها يومئذ تُقاتل أشد القتال، وإنها لحاجزةٌ ثوبها على وسطها حتى جُرحت ثلاثة عشر جُرحاً، وكانت تقول: إني لأنظر إلى ابن قئمة وهو يضربها على عاتقها وكان أعظم جراحها؛ فداوته سنةَ. ثم نادى منادي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى حمراء الأسد؛ فشدت عليها ثيابها فما استطاعت من نزف الدم- رضي الله عنها ورحمها .
وأتى عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- بمروط فكان فيها مرط جيد واسع فقال بعضهم: إن هذا المرط لثمنه كذا وكذا، فلو أرسلت به إلى زوجة عبد الله بن عمر صفية بنت أبي عبيدة. وقال أحدهم: ابعث به إلى من هو أحق به منها، أم عمارة نسيبة بنت كعب فقد سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول يوم أُحد: ما التفت يميناً ولا شمالاً إلا وأنا أراها تقاتل دوني ، فبعث به إليها .
أسماء بنت يزيد .. خطيبة النساء
هي شجاعة، ثابتة، مجاهدة، قدمت لبنات جنسها نماذج رائعة في شتى الميادين
و كانت رضي الله عنها تنوب عن نساء المسلمين في مخاطبة الرسول (ص) فيما يتعلق بهن،
و ما إن قبلت السنة الثالثة عشرة للهجرة بعد وفاة النبي(ص) حتى كانت معركة اليرموك العصبية
كانت أسماء بنت يزيد مع الجيش الإسلامي، مع أخلاقها من المؤمنات خلف المجاهدين تبذل جهدها في مناولة السلاح وسقي الماء وتضميد الجراح والشد من عزائم الأبطال المسلمين.
و لكن، عندما تأزمت المعركة، و حمي الوطيس، واحمرت الحدق، حينئذ أدركت أن الواجب يحتم عليها أن تجاهد بما في وسعها وطاقتها، ولم تجد أمامها إلا عمود خيمة، فحملته وانغمرت في الصفوف، وأخذت تضرب به أعداء الله ذات اليمين وذات الشمال حتى قتلت به تسعة من الروم. وخرجت أسماء من المعركة وقد أقلت الجراح كاهلها،
ام حرام بنت ملحان
في صحيح البخاري...
حدثنا عبد الله بن يوسف عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سمعه يقول
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعمته وجعلت تفلي رأسه فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك قالت فقلت وما يضحكك يا رسول الله قال ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة شك إسحاق قالت فقلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وضع رأسه ثم استيقظ وهو يضحك فقلت وما يضحكك يا رسول الله قال ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله كما قال في الأول قالت فقلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال أنت من الأولين فركبت البحر في زمان معاوية بن أبي سفيان فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت
منقول