كثير من الأشخاص في حياتنا نتبعهم ونقتدي بهم لتأثيرهم علينا وعلى نمط حياتنا ... إنه التقليد ...
يعجبك شيء فتقلده .... حتى تصرف من شخص لو أعجبك تقلده .
شخص كبير حكيم صاحب رأي سديد نحاول تقليده بتصرفاته حتى نكون مثله بحكمته وحنكته وسداد رأيه .
بعض المعارف بيتهم جميل صمموه بطريقة مختلفة وجذابة جيد أن نقلدهم ونكتسب منهم خبرة ونتعلم من تجربتهم .
لكن التقليد في حياتنا كعرب أخذ منحنى آخر وأخذ اتجاه مختلف تماما صرنا نقلد كل شيء وأي شيء بدون تمييز إن كان هذا الشيء صح أم خطأ ؟؟
يتناسب مع مجتمعنا وحياتنا وثقافتنا وعاداتنا أو لا يتناسب ؟
كل شيء نقلده ...
جهاز التحكم بأيدينا ونتنقل بين محطات التلفاز إحدى المطربات ترتدي زياً مختلفاً من نوع كاسيات عاريات لا بأس ... في اليوم التالي جميع الفتيات نفس الثياب بالنمط واللون وحتى نفس تسريحة الشعر وربما يصل التقليد إلى الحركات .... وتسمى تلك الهجمة في الأسواق باسم المطربة ....
حتى الشبان لا يخلو أمرهم من تقليد ذاك المغني أو هذا الممثل أو تلك الحركات الغريبة في تمشيط الشعر وحلاقة الذقن والملابس المختلفة الأشكال والأنماط .....
بالله عليكم ... ما هذه القدوة وما هذا التقليد .... هل باتت الممثلات والممثلين والمطربات والمطربين العارضات الأزياء والعارضين هم قدوة أبناءنا ؟؟؟؟؟
هل نحلم ويحلم أبناءنا بمستقبل يحمل لهم عظمة هذه النماذج ؟ وهل تلك النماذج هي الصورة التي نهيئ أولادنا للعيش عليها ومقابلة ربهم بها ؟؟؟؟
من هم هؤلاء النماذج ... وما هو الإنجاز العظيم الذي حققوه على الصعيد البشري حتى نقتدي به ....
هل مهمتنا هي التقليد ( الأعمى ) دون النظر إلى من نقلدهم ؟ من هم ؟ وكيف نقتدي بهم ؟ هل نغض أنظارنا عن كينونتهم ؟ ....
قال الشيخ عائض القرني في درس من دروسه
أخذنا منهم القيتار والسيجاره *** وما عرفنا كيف نصنع السيارة
فعلا ..
ليتنا نقلدهم بدراساتهم وأبحاثهم وغزوهم للفضاء ... ومحاولاتهم لاكتشاف أشياء مفيدة للبشرية كعلاج الأمراض المستعصية وغيرها من العلوم ....
لكن لا ...
نحن في مكاننا الذي وصلنا إليه عاهدنا أنفسنا أن لا نأخذ منهم إلا سمومهم التي يبثوها لنا عن كامل قناعة و رضى ....
لماذا لا نحاسب أنفسنا ونصفي تصرفاتنا من الشوائب التي ليست منا ؟؟؟؟
أليس أفضل من أن تنحط قيمنا ويصبح شبابنا في وضع مزري من التقليد الأعمى وإلغاء العقل والتفكير ...
قال رسول الله عليه الصلاة والسلام :
"لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة .. حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه "
صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام ...
نفتح باب الحوار والنقاش ونجمع الآراء ......... لعلنا نصل ................ إلى الحل |