كلمات نسمعها كثيرا ونقولها أكثر ولكن عندما تأتي من طفل ولا أبالغ إن قلت طفل فهو لم يتجاوز العشر سنوات ويدرس في الصف الرابع إبتدائي ويشهد الله أن هذا الطفل الرائع لا أعرفه ولكن مشيئة الله قادتنا لكي نلتقي أنا وهو في ذلك المكان العام وإليكم ما حصل بالضبط بيني وبين هذا الطفل الرائع .
بعد دخولي المحل وكان سبقني بلحظات وكان جالساً ونظراته البريئة في كل مكان جلست في الطاولة التي بجانبه وكنت أجول بنظري وكانت كل ما وقعت عيني عليه أراه ينظر إلي المره الأولى قلت : عادي المره الثانية : عادي : المره الثالثه أحسست أنه يريد أن يقول شيئا
فسألته: كيف الحال
ورد علي : الحمد لله .
سألته : أنت طالب سنه رابع ولا ثالث ( لأن أخي بنفس السن تقريبا وسنه ثالث ).
رد علي : سنه رابع.
قلت له : المفروض أنتم من بدري طالعين من المدرسة ليش متأخرين لها لوقت؟(وكان الوقت بعد صلاة الظهر )
رد علي بطلاقة لسان وعبارة كلام ماشاء الله عليه الله يخليه لأهله ويقر عينهم فيه : أنه الطلاب الي في سنه ثالث وتحت يطلعون قبل الصلاة إللي في رابع وخامس وسادس والمتوسط والثانوي يتأخرون شوي .
وفي براءة سألني أنا وين أشتغل وأخبرته مكان عملي
وسألته : تقييم بيكون في خامس بعد ولا لا وقلت إنت تبي تقييم ولا إختبار ؟
رد علي : قال ماأدري بيكون معنا السنه الجاية ولا لا لكن أنا أبيه تقييم أحسن من الإختبارات
وفجأة بدون مقدمات قال لي : تدري إني إذا غشيت ألحين في الإختبار ونجحت وبعدين توظفت يسير راتبي اللي آخذه حرام .
في الحقيقية أعجبتني هذه الجملة وأبتسمت ونظرت له نظرة إعجاب ، هذا يدل على التربية والتنشئة الأسلامية التي رباه والديه عليها ولا عجب أن يكون أبناء المسلمين بهذا المنطق ، وقد تكون هذه الكلمة لو قيلت في وقت غير وقتنا لكانت عادية جداً ، لكن في زمننا الذي إختلط فيه على المسلمين أمور دينهم أو أهملوه تكون لهذه الكلمة وقع آخر .
وخلونا نتوقف عند هالكلمة ، كثيراً من الشباب من أختبروا إنهم حاولو يغشون أو حتى يبتكرون أفكار جديدة للغش في الأختبار وفيه أحد الأخوه في أحد المنتديات يقول أنا دخلت اختبار إنجليزي مكان أخوي عشان هو مايعرف ويمكن يحمل المادة، بكل جرأة يقول هالكلام وإذا أنت مو خايف من العباد خاف من رب العباد، هذي الكلمات اللي سمعتها من هذا الطفل تخلينا نوقف له إحترام وأنا من كل قلبي أقول له الله يوفقه ويفتح عليه وينوله مراده ، وأقول هالكلام مو نادم على اللي مضى أبداً ويشهد علي الله ما غشيت ولا عمري دخلت الأختبار بنية إني أغش والحمد لله لكن ألاحظ في قاعات الأختبار ومنهم من يسألني وهو لا يعرفني_ طالب إنتساب _ عن إجابة هذا والدكتور لاحظ عليه ملاحظة ونقله معي في الصف الأمامي لأني بالعادة أحب أختبر في الصف الأمامي ماقلت هالكلام للتعميم أبداً فهناك شباب قدوة حسنة ونفتخر أنهم طلبة ونتشرف أننا ندرس إلى جانبهم لكن طرحي لهذا الموضوع بعد ملاحظتي أنه أصبح ظاهرة والكثير منا لاحظها وعلى قولة المثل الشعبي ( إللي ما ياكل بيده ما يشبع ).
و لكي يتنبه الأخوة والأخوات إللي أحياناً الشيطان يعمي قلوبهم عن الحق ونسأل الله للجميع التوفيق.
__________________
وفيت لقلبك بعمري
ولك ضحيت بأيامي
لقيتك للأسف كذبة
أعيش بها مع أحلامي
خلاص ألحين أبي أرحل
وأنا فيني ألم غدرك
بآخذ قلبي من قلبك
وأخلي قلبك بصدرك
بداوي روحي بروحي
وبكتم فيني جروحي
بعيش الدنيا من دونك
وعيشي بالقهر عمرك