أسرار جديدة في قضية الطفلة (هند) وابنتها (منة الله):
الطب الشرعي يؤكد أنها مكتملة الأنوثة.. والأب يرفض زواجها من (الذئب)
محامي الضحية: هند كانت تلعب مع الأطفال في الشارع ولا تدري أنها حامل

الطفلة هند وابنتها منة الله
الطفلة هند وابنتها منة الله
متابعة وتصوير: ممدوح حسن أسرار جديدة كشفتها اوراق القضية المثيرة التي فجرتها »الوفد« يوم الخميس الماضي حول ملابسات الجريمة البشعة التي ارتكبها شاب يبلغ من العمر 21 عاما واغتصب الطفلة هند 11 عاما وانجب منها مولودة. كشف محامي هند عن مفاجأة وهي ان الطب الشرعي اكد ان البنت تملك أنوثة عالية وتحليل الدم اكد انها أنثي مكتملة النمو علي غير العادة وفي الجانب الآخر اكد رجال الدين انه يمكن ان تتزوج هند من الشاب الذي اغتصبها ودمر حياتها من أجل الصغيرة واثبات نسبها وان تتحمل المعيشة معه.
وفي نفس الوقت انهالت المكالمات التليفونية علي جريدة »الوفد« من الشعب المصري غاضبا من الجريمة الشنعاء التي ارتكبها الذئب البشري فما هي اسرار القضية وما هو رأي الدين وعلم النفس من قضية »هند« وما هي ردود افعال المصريين من الجريمة.
استمرارا لموجة الغضب التي انتابت الناس من جريمة اغتصاب هند اكتظ عدد كبير من الاهالي واقارب هند داخل وخارج المنزل الصغير جدا بمنطقة الخصوص للوقوف بجانبها في مأساتها وإعانتها علي الخروج منها واصبح الامر في يد القضاء .
وفي المنزل الصغير التقيت محامي هند الذي تطوع معها للوقوف بجوار اسرتها وقال ياسر محمد كشك المحامي بالاستئناف العالي انني علمت بالقضية بعد يومين من تحرير المحضر رقم 1941 جنح الخصوص وكانت هناك مشكلة خطيرة وهي ان البلاغ عن واقعة الاغتصاب مر عليه اكثر من 5 أشهر حيث ان الطفلة خشيت الافصاح عن الجريمة خوفا من قتلها وان الام لا تعلم ان كانت ابنتها حامل من عدمه خصوصا انه لا يمكن ان يتوقع احد حدوث حمل لهذه الطفلة بالإضافة إلي ان هند كانت تلعب مع الاطفال في الشارع بعد الاغتصاب وحالتها طبيعية جدا وتذهب إلي المدرسة يوميا دون مشاكل مع زميلاتها.
ويضيف كشك قائلا: ان المفاجأة الكبري عندما كشف عليها الطبيب الشرعي وقت الجريمة فآكد ان الطفلة تمتلك انوثة عالية وقدر عمرها بـ16 عاما وليس 11 سنة و5 أشهر فقدمت لوكيل النيابة اصل شهادة الميلاد الحديثة كمبيوتر ونظر وكيل النيابة للشهادة جيدا وارفقها في القضية وقام بتوصيف القضية علي ان هند طفلة صغيرة لا يمكن ان تكون قادرة علي التمييز ولولا شهادة الميلاد التي قدمناها إلي وكيل النيابة لضاع حق هند في القضية وانتهت دون جريمة.
وكشف المحامي مفاجأة اخري وهي انه حاول بشتي الطرق نشر قضية هند في الصحف حتي تأخذ اهتمام المسئولين ولكنه فوجئ بجريدة »الوفد« تنشر القضية وتفجرها ولولا ذلك لكان الامر قد تغير وضاع حق هند حيث ان المحامي العام لـ»بنها« قرر اعتبار قضية هند جريمة »هتك عرض« بغير استعمال قوة ولولا جريدة »الوفد« لما آثار الرأي العام في القضية وانه بإعادة فتح ملف القضية سوف يعدل القيد والوصف من جديد وقد تصل العقوبة إلي الإعدام لانه سوف يحاكم في جناية وليس جنحة كما كان.
وأضاف المحامي قائلا: إن نسب الطفلة المولودة سوف يثبت بقوة القالنون حيث ان من حق النيابة ان تأمر باجبار المتهم علي تحليل الحامض النووي منه واثبات ما اذا كان هناك صفات وراثية تحملها المولودة من المجرم ام لا واذا ثبت ان المولودة تحمل جينات وراثية منه فسوف تحصل علي شهادة ميلاد البنت ومستحقاتها الشرعية.
أما الاب المكلوم محمد عيد ـ نقاش فأصر علي عدم الموافقة علي زواج ابنته الطفلة هند 11 سنة من المجرم وإعفائه من العقاب لانه يريد القصاص منه وفقا للقانون لانه نهش عرضه وجسد طفلته الصغيرة التي لا حول لها ولا قوة دون رحمة او انسانية.
وان هذا المجرم يريد فقط ان يهرب من العقوبة المشددة بالزواج من ابنتي وانه سوف يتمتع بابنتي بعض الوقت لحين انتهاء القضية وسوف يتركها بعد ذلك ويلقي بها في الشارع ولذلك ارفض رفضا تاما الزواج والصلح مع المجرم الذي دمر حياتي ومستقبل ابنتي وجعل سيرتي وسمعة ابنتي علي كل لسان وهذا أصعب مما يتصوره انسان.
سألت هند عن امكانية الزواج من المجرم فإنخرطت في البكاء وسقطت الدموع من عيناها وهي تشعر بألم شديد من جراحة الولادة دون ان نجد العلاج اللازم لها ولطفلتها والآلام النفسية تحاصرها من كل اتجاه.
قالت بصوت هادئ: ارجوك انقذوني من الفضيحة والفقر الذي دمرني وياريت تعدموا المجرم لانه حاول ان يقتلني وقت ارتكاب الحادث ولولا دموعي لكان مصيري الموت، ولذلك اريد أن يتم أعدامه بسرعة حتي اشعر بان القانون قد انصفني وأتي بحقي الضائع.
وبصوت مرتفع رفضت ام هند نهائيا الزواج من المجرم الذي اغتصبها مهما كان الامر لانه اغتصب الاسرة بأكملها ودمر مستقبلها في لحظة شهوة جنونية دون ان يحترم صغر سنها وضعف جسدها.
المغتصب
ومن جانب أخر يقول الدكتور محمد البري استاذ الفقه بكلية اصول الدين بجامعة الازهر ان صغر سن الطفلة ليس مانعا شرعا من زواجها ويجوز زواج الشاب المغتصب من الطفلة هند لانها مكتملة الانوثة وان ذلك الزواج في صالح المولودة الصغيرة ولكن لابد من تطبيق الشريعة الاسلامية علي الزاني وهي جلده مائة جلدة وشروط الجلد هي خمسة وهي: الا يجرح جلدا ولا يكسر عظما ولا يري ابط الجلاد ولا يحل تجريده من ملابسه ولا يضرب علي قدميه والهدف من الجلد في الإسلام هو الإهانة الادبية امام جميع المسلمين وذلك لان الشاب غير متزوج.
ويضيف د. البري قائلا: ان ابتعاد الشباب عن الدين والاخلاق افرز مثل هذه الجرائم الخطيرة التي تهدد المجتمع ويطيح بمبدأ الامن الاجتماعي ولهذا لابد من بحث مشاكل العشوائيات في مصر ومنع مثل هذه العشوائيات في المرحلة القادمة حتي لا نسمع عن جرائم اصعب من ذلك.
أما الدكتور إلهامي عبدالعزيز استاذ علم النفس بمعهد دراسات الطفولة: إن الطفلة الام تعتبر اصغر أم علي مستوي العالم حيث ان اصغر ام في العالم تبلغ 12 عاما اما هند فتبلغ 11 عاما و8 أشهر وان هذه الطفلة الام ستحتاج في المستقبل إلي الدعم والتوعية من كل المحيطين بها حتي تمتص الصدمة.
وحول حرمانها من طفولتها وشعورها بغريزة الامومة فقال: د. الهامي انها ستعيش طفولتها مع ابنتها ولكنها واقعيا تعدت مرحلة الطفولة وستتحمل المسئولية من الآن ولكن الازمة سوف تلازمها فترة طويلة جدا وانه في غياب المعايير الاجتماعية في مصر سوف تزداد مثل هذه الحوادث، ولابد من توقيع اقصي عقوبة علي المتهم وان يكون عبرة لغيره من الشباب لان مثل هذه الحوادث ازدادت في الفترة الاخيرة.
وعلي الجانب الآخر ارسلت السفيرة مشيرة خطاب رئيس المجلس القومي للطفولة والامومة اخصائي اجتماعي ونفسي إلي الطفلة هند لدراسة حالتها والوقوف بجوارها ومحاولة تنمية قدرتها النفسية لاستعادة حياتها الطبيعية بعد ذلك.
كما ارسلت مندوبا من المجلس لمتابعة التحقيقات التي سوف تجري في القضية بعد فتح ملف القضية وإعادة التحقيق فيها من جديد.
وقالت د. مشيرة خطاب رئيس المجلس في اتصال هاتفي »للوفد« اكثر من مرة ان المجلس القومي للطفولة لن يتنازل عن حق »هند« ومولودتها وسيعمل علي انقاذها من المشاكل التي سوف تتعرض لها سواء من ناحية الدراسة وتكملة تعليمها وان المجلس سيساعد هند للعودة إلي المدرسة لاستكمال دراستها لانها تركت المدرسة بعد اكتشاف عملية الحمل منذ 3 أشهر ولم تدخل الامتحان في نهاية العام.. وان الدراسة وتكملة تعليم هند أهم بكثير من اي شيء وان مولودتها سوف تلقي الرعاية الكاملة والاهتمام من المجلس.
وأضافت د. مشيرة قائلة: ان العشوائيات افرزت نوعا جديدا من الجرائم والاخلاقيات المتناقضة وهذا يرجع إلي الفقر والجهل ونحن نحاربهما بقدر الامكان حيث تقوم السيدة سوزان مبارك بهدم العشوائيات وبناء مساكن جديدة لهذه الفئة.
ومن جانب اخر بدأ المحامي العام لنيابات بنها التحقيق في واقعة اغتصاب الطفلة هند بناء علي تكليف المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام بعد دراسة القضية جيدا وتوجيه الاتهام للمتهم بعد سماع أقواله وأقوال المجني عليها.
منقوول