فتاوي نسائيه سؤال وجواب طبخ إسلاميات مجلة الحلوه دليل صور بلوتوث ثيمات العاب  
منتديات الاماكن

العودة   منتديات الحلوه > اقسام الحلوه الاسلامية > الحلوه المسلمه
نسيت كلمة المرور ؟


الإهداءات
من من بلد صديقتي ههههه : هياااا في شريط اهداء ودي اهدي صديقي وحبيبي مهند المزيون واتمنى انه يستانس مع عايلته الجديده واحبك قد البحر يا مهند ويمكن اكثر صداقه ان شا الله للأبد ولايفرق بيننا مهما كان السبب من من القلب للقلب : كل صبيه وشب بيعرف معنى والأحساس الرهف والمشاعر الرقيقه .... يتفضل على موضوع (هو وهي) في (( التقاء المشاعر والاحاسيس)). وشكراً من لا عرفت وين أنا قلتلكم : أتمنى من الأخ ماتريكس يتوجه لقسم التقاء المشاعر والأحاسيس موضوع أسجن من ترى أن قلمه يعجبك لأن من قبل رمضان ساجينك ولا طلعت نفسك ننتظرك من ألـــقـــلـــب : اللهم زد من يحبني جنوناً بي وأمنح من يكرهني نعمة العقل من من جده : بنات انا زعلانه لان ما احد سأل عني يوم سافرت اهئ اهئ اهئ اهئ اهئ اهئ اهئ اهئ اهئ من المدرسه : هآآآآي قآآيز .. جات المدارس وجا عوار الراس الكلام للاخوان السعوديين ههههه .. ويلآ بآآيوو .. من غرفتي : اهلين اخباركم يا اعضاء المنتدى من جــــده : أحبـــــــــكـ كثـــــــر ما صوتـــكـ يخدرنـــــي وأدمنتهــ من الحلوه تحدي الصوره : ارجوا ان تتوجهون الى الحلوه للفرفشه والدردشه لاني راح انزل صورتين في الموضوع المثبت ( تحدي شباب وبنات لمعرفة الصوره ) بلييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييز.. من من الموقع : يلي متابع قصة عشاق من أحفاد عشاق الشيطان نزل جزء .. .. وشكراً

العلامات الصغرى والكبرى حسب الظهور مهم

الحلوه المسلمه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 رقم المشاركة #1  
قديم 23rd August 2007, 08:32 PM
الصورة الرمزية إسراء بلال
إسراء بلال غير متصل  شاهد البوم صور إسراء بلال
عضو فضي
 
رقم العضوية : 13575
تاريخ التسجيل : Jun 2007
الإقامة:مــــ أم الدنيا ــــصر
المشاركات: 1,442
معدل تقييم المستوى: 289
إسراء بلال will become famous soon enough
افتراضي العلامات الصغرى والكبرى حسب الظهور مهم

 

الساعة آتية لا ريب فيها
الإيمان بيوم القيامة أصل من الأصول ، لا يتم الإيمان إلا به : ( لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ) [ البقرة : 177 ] ، ( وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا ) [ النساء : 162 ] .
وقد ساق القرآن ضروباً متنوعة من الأساليب البيانية الراقية كي يؤكد وقوعها في نفوس العباد : ( يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ) [ الرعد : 2 ]. ففي بعض المواضع يكون الحديث عنها خبراً مجرداً ( اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )[الروم : 11 ] ( وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا ) [ النور : 64 ] .
ومرة يؤكد وقوعها ( بأن ) كقوله : ( إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ ) [ طه : 15 ] ، ومرة ( بإن ) واللام ( وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) [ الحجر : 85 ] . ( فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) [ العنكبوت : 5 ] . وفي بعض المواضع ينفي الريب والشك عن وقوعها ( إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ) [غافر : 59].
وفي بعض الآيات يقسم الحق على أنها آتية واقعة ، مرة بنفسه ، ومرة بمخلوقاته العظيمة ، فمن إقسامه بنفسه ( اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ )[النساء : 87] ، ومن إقسامه بالعظيم من مخلوقاته قوله : ( وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا - فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا - فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا - فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا - إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ - وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ) [ الذاريات : 1-6 ] ، وقوله : ( وَالطُّورِ - وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ - فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ - وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ - وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ - وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ - إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ - مَا لَهُ مِن دَافِعٍ ) [ الطور : 1-8 ] .
وفي بعض المواضع يأمر رسوله في مجال الحِجَاج والخصام بالإقسام بربه مؤكداً وقوعها ( وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ ) [يونس : 53]، ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ ) [ سبأ : 3 ] وفي بعض الآيات يخبر بأنها حق ( إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ) [ لقمان : 33 ] ومن تتبع طريقة القرآن في تأكيد الإخبار بها تحصل عنده أنواع كثيرة ، وقد ذكرنا طائفة منها (1)
الساعة قريبة
أعلن رب العزة لعباده في كتابه المنزل منذ أربعة عشر قرناً أن الساعة قد اقتربت ، وآن أوان وقوعها ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ) [ القمر : 1 ] ، وانشقاق القمر إحدى الأمارات الدالة على قرب وقوعها ، ولما كانت الساعة قد اقتربت قرباً عظيماً فإن القرآن يصور أنها أتت وحضرت ( أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ ) [ النحل : 1] .
ولو كان البشر يوقنون بما أنزل الله بقلب مبصر ، وعقل حاضر مدرك لَهَاَلهُم الأمر ، وملك عليهم نفوسهم ، ولذلك كان حالهم عجباً ، الخطر قريب قريب ، ومع ذلك فإنهم غافلون عن الهول الذي يكاد يطبق عليهم ، ويحيط بهم ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ - مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ - لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ) [ الأنبياء : 1-3 ] ، ولذا فإنه قد كثر في القرآن تحذير العباد من الساعة ، والأمر بالاستعداد لها ، وعبر عنها بالغد ، وهو اليوم التالي لليوم الذي تعيش فيه ( وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ) [ الحشر : 18 ] .
قد يقال : كيف يكون قريباً ما مضى على الإخبار بقرب وقوعه ألف وأربعمائة عام؟ والجواب أنه قريب في علم الله وتقديره ، وإن كانت المقاييس البشرية تراه بعيداً ( إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا - وَنَرَاهُ قَرِيبًا ) [ المعارج : 6-7 ] .
والأمر الذي ينبغي أن ينتبه إليه أن الباقي من الدنيا قليل بالنسبة لما مضى منها ، فإنك إذا وضعت لمن لك عليه دين أجلاً طويلاً ، كأن توجله خمسين عاماً مثلاً ، فإذا انقضى من الخمسين خمسة وأربعون ، فيكون موعد السداد قد اقترب بالنسبة لما مضى من الموعد المضروب .
والأحاديث النبوية الشريفة تشير إلى هذه الحقيقة التي بيناها هنا ، ففي صحيح البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنما أجلكم فيمن مضى قبلكم من الأمم من صلاة العصر إلى مغرب الشمس " وفي لفظ : " إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس " .
إن الحديث يمثل الوجود الإنساني بيوم من أيام الدنيا ، ابتدأ وجود الأمة الإسلامية فيه عند العصر ، فيكون الماضي من عمر الوجود الإنساني بنسبة ما مضى من ذلك اليوم من الفجر إلى العصر ، ويكون الباقي من عمر الزمن حتى تقوم الساعة كما بين العصر والمغرب ، ذلك أن النصوص صريحة الدلالة على أننا آخر الأمم وجوداً ، وأن نهاية وجود هذه الأمة يتحقق بقيام الساعة .
وجاء في حديث آخر يرويه البخاري ومسلم عن سهل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بعثت أنا والساعة كهاتين ، ويشير بأصبعيه فيمدهما "، ورواه مسلم عن سهل بلفظ : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بإصبعه التي تلي الإبهام والوسطى وهو يقول : " بعثت أنا والساعة هكذا " (1) .
والمعنى أننا لو قدرنا عمر الزمن بالأصبع الوسطى ، فإن ما بقي منه عند مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم يكون بمقدار ما تزيد الوسطى عن السبابة ، وما مضى منه بمقدار السبابة من الأصبع الوسطى ، قد يكون الباقي في حِسِّ البشر طويلاً ، لأن إدراكهم محدود ، ونظرتهم قاصرة ، ولكنه في ميزان الله قريب وقصير ( أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ ) [ النحل : 1] ، ( وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ) [ النحل : 77 ] .
وروى الإمام أحمد عن عتبة بن غزوان قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال : فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : " أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم ، وولت حذاء ، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها ، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها ، فانتقلوا منها بخير ما يحضرنكم ... " انفرد به مسلم (2) .
لا يعلم أحد وقت الساعة المعيّن
سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الساعة ، فقال : " ما المسؤول عنها بأعلم من السائل " وكان السائل جبريل متمثلاً في صورة بشر ، فإذا كان أعلى الملائكة منزلة ، وهو جبريل ، وأعلى البشر منزلة وهو محمد صلى الله عليه وسلم لا يعلمان متى تكون – فحَريّ بأن لا يعرف أحد غيرهما وقت وقوعها .
وقد صرح القرآن أن وقت وقوعها من خصائص علم الله ، ولذا فإنه لم يطلع أحداً على وقت وقوعها ، لا ملكاً مقرباً ، ولا نبياً مرسلاً ، ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) [ الأعراف : 187 ] ، وقال في الآية الأخرى : ( يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ) [ الأحزاب : 63 ] ، ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا - فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا - إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا ) [النازعات : 42-44].
وهذه الآيات واضحة الدلالة على أن معرفة الوقت الذي تكون فيه الساعة لا يعرفه إلا رب العزة ، وأنها تأتي بغتة ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يدري متى هي .
والساعة إحدى مفاتح الغيب الخمسة التي هي من مكنونات علم الله ( إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) [ لقمان : 34 ] .
وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله ، ثم تلا هذه الآية ( إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ) " [ لقمان : 34 ] (1) .
الحكمة من وراء إخفاء وقت وقوعها
قد يتساءل البشر قائلين : ما الحكمة من وراء إخفاء الوقت الذي تحل فيه الساعة ، وتقوم فيه القيامة ؟ والجواب أن إخفاءها له تعلق بصلاح النفس الإنسانية ، فوقوعها غيب، والأمر العظيم الذي يستيقن المرء وقوعه ، ولكنه لا يدري متى يفجؤه ، ويحل فيه بساحه – يجعل المرء مترقباً له باستمرار .
يقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله تعالى : " والمجهول عنصر أساسي في حياة البشر ، وفي تكوينهم النفسي ، فلا بدَّ من مجهول في حياتهم يتطلعون إليه ، ولو كان كل شيء مكشوفاً لهم ، وهم بهذه الفطرة – لوقف نشاطهم – وأسنت حياتهم ، فوراء المجهول يجرون ، فيحذرون ، ويأملون ، ويجربون ، ويتعلمون . ويكشفون المخبوء من طاقاتهم وطاقات الكون من حولهم وتعليق قلوبهم ومشاعرهم بالساعة المجهولة الموعد يحفظهم من الشرود ، فهم لا يدرون متى تأتي الساعة ، فهم من موعدها على حذر دائم ، وعلى استعداد دائم ، ذلك لمن صحت فطرته واستقام ، فأما من فسدت فطرته واتبع هواه ويجهل ، فيسقط ومصيره إلى الردى " (1) .
لا يجوز الاشتغال في تحديد وقتها
تساءل الناس عن وقت الساعة كثيراً ، ووجهوا أسئلتهم للرسول صلى الله عليه وسلم ، وجاء الجواب من منزل الكتاب ، إن الساعة غيب ، ومعرفة الزمن الذي تقع فيه من خصائص علم الله ، ( يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ) [ الأحزاب : 63 ] ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا - فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا - إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا - إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا ) [ النازعات : 42-45 ] .
إن هذا العلم لم يطلع الله عليه ملكاً مقربا ً ، ولا نبياً مرسلاً ، ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم لجبريل حينما سأله عن الساعة " ما المسؤول عنهـا بأعلم من السائل " .
فالبحث في هذا الأمر ، والزعم أن الساعة ستقع في عام بعينه تَقَوُّل على الله بغير علم، والخائضون في ذلك مخالفون للمنهج القرآني النبوي الذي وجه الناس إلى ترك البحث في هذا الموضوع ، ودعاهم إلى الاستعداد لهذا اليوم بالإيمان والعمل الصالح .
والذين يبحثون في هذا المجال يظنون أنه يمكنهم أن يعلموا ما لم يعلمه الرسول صلى الله عليه وسلم وجبريل عليه السلام ، وكفى بذلك واعظاً ورادعاً لمن كان له قلب ، أو ألقى السمع وهو شهيد ، ونحن نقول لهم : ينبغي أن يسعكم ما وسع الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأئمة هذه الأمة على مدار التاريخ .
ولو كان في معرفة الوقت صلاح وخير للبشر ، لأخبر الله به البشر ، ولكنه حجب ذلك عنهم ، وفي ذلك صلاحهم .

 

 

رد مع اقتباس
قديم 23rd August 2007, 08:33 PM  رقم المشاركة #2
عضو فضي
 
الصورة الرمزية إسراء بلال
 
رقم العضوية : 13575
تاريخ التسجيل : Jun 2007
الإقامة:مــــ أم الدنيا ــــصر
المشاركات: 1,442
معدل تقييم المستوى: 289
إسراء بلال will become famous soon enough

من مواضيعي
افتراضي

 

وينبغي للاحقين أن يتعظوا بحال السابقين ، فبعض السابقين خاض في هذا الأمر ، وحدد للساعة أو بعض أشراطها القريبة من وقوعها أجلاً ، وجاء الأجل الذي ضربه ، ولم يحدث شيء من ذلك ، لا الساعة ولا أشراطها المحددة ، فمن هؤلاء الطبري رحمه الله وغفر له ، فإنه استظهر من بعض النصوص أن فناء الدنيا يكون بعد خمسمائة عام من البعثة المحمدية (1) ، وها هو قد مرّ أكثر من تسعمائة عام على الأجل الذي ضربه ، ولم يصدق ظنه .
ومن هؤلاء العلامة السيوطي عفا الله عنه ، فإنه استظهر في جزء سماه " الكشف " أن الساعة ستقوم على رأس المائة الخامسة بعد الألف من البعثة النبوية (2) ، وعلى ذلك فإنه بقي على قيام الساعة بضع عشرات من السنين ، مع أن كثيراً من الآيات الصغرى لم يقع بعد ، أما الكبرى فلم يقع منها شيء .
وجمع السهيلي الحروف المقطعة في أوائل السور ، وحذف المكرر منها ، وأخذ عددها بحسب الجمل ، وحدد بناء على ذلك أجلاً لا يبلغ بضع مئات من السنين (3) .
وقد تَقَوَّل كثير من الناس في هذا وخبطوا خبطاً لا دليل عليه ، وإنما هي ظنون وتخرصات ، وأخر ما اطلعت عليه في ذلك ما كتبه دكتور بهائي مدعياً أن الساعة ستقع في عام (1710) ، وقد زعم أنه استقى ذلك من الأرقام العددية للحروف المقطعة التي افتتحت بها بعض سور القرآن ، ونحن نقول : إن هذا النهج قد ثبت خطؤه ، وقد اعتمد بعض من سبق على هذا النهج ، وحددوا أجلاً غير أجله ، فوافقوه في النهج ، وخالفوه في تحديد الأجل ، وثبت كذب ما ذهبوا إليه .
وقد تعرض الشيخ العلامة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وأجزل له المثوبة للذين بحثوا في هذا الأمر وخاضوا فيه ، وحددوا في ذلك أجلاً ، فقال : " ومن تكلم في وقتها المعين مثل الذي صنف كتاباً " سماه " " الدر المنظم في معرفة الأعظم " وذكر فيه عشر دلالات بين فيها وقتها ، والذين تكلموا على ذلك من حروف المعجم ، والذي تكلم في " عنقاء مُغْرب " (4) ، وأمثال هؤلاء ، فإنهم وإن كان لهم صورة عظيمة عند اتباعهم ، فغالبهم كاذبون مفترون (5) ، وقد تبين لديهم من وجوه كثيرة أنهم يتكلمون بغير علم ، وإن ادعوا في ذلك الكشف ومعرفة الأسرار ، وقد قال تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) [الأعراف : 33] (6) . ولا شك أن دعوى معرفة وقتها المحدد قول بلا علم .
علامات صغرى ، وعلامات كبرى .
والعلامات الصغرى يمكن تقسيمها إلى قسمين : قسم وقع ، وقسم لم يقع بعد . والذي وقع قد يكون مضى وانقضى ، وقد يكون ظهوره ليس مرة واحدة ، بل يبدو شيئاً فشيئاً ، وقد يتكرر وقوعه وحصوله ، وقد يقع منه في المستقبل أكثر مما وقع ولذلك سنعقد لعلامات الساعة أربعة فصول :
الأول : العلامات الصغرى التي وقعت وانقضت .
الثاني : العلامات الصغرى التي وقعت ، ولا تزال مستمرة ، وقد يتكرر وقوعها.
الثالث : العلامات الصغرى التي لم تقع بعد .
الرابع : العلامات الكبرى
1-بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ووفاته
من أشراط الساعة بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ووفاته ، ففي الحديث عند البخاري ومسلم عن سهل بن سعد قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بإصبعيه هكذا ، الوسطى والتي تلي الإبهام . وقال : بعثت أنا والساعة كهاتين " .
وفي رواية قال : " بعثت أنا والساعة كهاتين ، ويشير بإِصبعيه ، يمدهما " (1) . وفي صحيحي البخاري ومسلم وسنن الترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بعثت أنا والساعة كهاتين ، كفضل إحداهما على الأخرى ، وضم السبابة والوسطى " (2) .
وفي كتب السيرة أن اليهود كانوا يحدثون عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يبعث مع الساعة .
وقد مضى قريباً حديث عوف بن مالك عند البخاري الذي قال له الرسول صلى الله عليه وسلم فيه : " اعدد ستاً بين يدي الساعة : موتي ... " .
وقد روى الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن أبي جبيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بعثت في نسم الساعة " (3) .
" ونسم الساعة " كما يقول ابن الأثير : هو من النسيم أول هبوب الريح الضعيفة ، أي : بعثت في أول أشراط الساعة وضعف مجيئها
2-انشقاق القمر
اتفق العلماء على أن القمر قد انشق في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأن انشقاقه إحدى المعجزات الباهرات (1) ، وقد صرح القرآن بهذا في قوله تعالى : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ - وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ ) [ القمر : 1-2 ] .
قال النووي : " قال القاضي : انشقاق القمر من أمهات معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم ، وقد رواها عدة من الصحابة رضي الله عنهم ، مع ظاهر الآية الكريمة وسياقها ، قال الزجاج : وقد أنكرها بعض المبتدعة المضاهين لمخالفي الملة ، وذلك لما أعمى الله قلبه ، ولا إنكار للعقل فيها ، لأن القمر مخلوق لله تعالى يفعل فيه ما يشاء كما يفنيه ويكورّه في آخر أمره .. " (2) .
وقد ساق ابن كثير الأحاديث الواردة في انشاق القمر في تفسير سورة القمر ، وهي أحاديث صحيحة كثيرة (3) ، وقد ساقها مسلم في صحيحه، ومنها حديث أنس أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر مرتين (4) ، ومنها حديث عبد الله بن مسعود قال : " انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشقين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اشهدوا ، اشهدوا " وفي رواية أخرى عنه ، قال : " بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى إذ انفلق القمر فلقتين ، فكانت فلقة وراء الجبل ، وفلقة دونه ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : اشهدوا " (5) .
3-نار الحجاز التي أضاءت أعناق الإبل ببصرى
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقوم الساعة ، حتى تخرج نارٌ من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى " (1) .
وهذه الآية العظيمة التي أخبر الصادق المصدوق بوقوعها في مقبل الزمان وقعت على الصورة التي أخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد كان خروجها في سنة (654) للهجرة النبوية .
وقد تحدث العلامة المؤرخ ابن كثير في أحداث سنة (654) عن هذه النار فقال:
فيها كان ظهور النار من أرض الحجاز التي أضاءت لها أعناق الإبل ببصرى ، كما نطق بذلك الحديث المتفق عليه ، وقد بسط القول في ذلك الشيخ الإمام العلامة الحافظ شهاب الدين أبو شامة المقدسي في كتابه (( الذيل وشرحه )) ، واستحضره من كتب كثيرة وردت متواترة إلى دمشق من الحجاز بصفة أمر هذه النار التي شوهدت معاينة ، وكيفية خروجها وأمرها

4-توقف الجزيَة والخراج
كانت الجزية التي يدفعها أهل الذمة في الدولة الإسلامية ، والخراج الذي يدفعه من يستغل الأراضي التي فتحت في الدولة الإسلامية من أهم مصادر بيت مال المسلمين ، وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن ذلك سيتوقف ، وسيفقد المسلمون بسبب ذلك مورداً إسلامياً مهماً ، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " منعت العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت الشام مدها ودينارها، ومنعت مصر إردبها ودينارها ، وعدتم من حيث بدأتم ، وعدتم من حيث بدأتم " ، شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه (1) .
والقفيز والمد والإردب مكاييل لأهل ذلك الزمان في تلك البلاد ، وبعضها لا يزال معروفاً إلى أيامنا ، والدرهم والدينار أسماء للعملات المعروفة في ذلك الوقت ، ومنع تلك البلاد للمذكورات في الحديث بسبب استيلاء الكفار على تلك الديار في بعض الأزمنة ، فقد استولى الروم ، ثم التتار على كثير من البلاد الإسلامية ، وفي عصرنا احتل الكفار ديار الإسلام ، وأذهبوا دولة الخلافة الإسلامية ، وأبعدوا الشريعة الإسلامية عن الحكم . قال النووي في تعليقه على الحديث : " الأشهر في معناه أن العجم والروم يستولون على البلاد في آخر الزمان ، فيمنعون حصول ذلك للمسلمين ، وقد روى مسلم هذا بعد ذاك بورقات عن جابر قال : " يوشك أن لا يجيء إليهم قفيز ولا درهم ، قلنا : من أين ذلك؟ قال : من قبل العجم ، يمنعون ذاك " ، وذكر في منع الروم ذلك بالشام مثله ، وهذا قد وجد في زماننا في العراق ، وهو الآن موجود ، وقيل : لأنهم يرتدون آخر الزمان ، فيمنعون ما لديهم من الزكاة وغيرها ، وقيل : معناه أن الكفار الذين عليهم الجزية تقوى شوكتهم في آخر الزمان ، فيمتنعون مما كانوا يؤدونه من الجزية والخراج ، وغير ذلك " (2) ، وكل هذه التعليلات لسبب منع تلك الإيرادات لخزينة الدولة الإسلامية التي ذكرها النووي وجدت ، علاوة على انهيار الدولة الإسلامية التي كانت تقيم اقتصادها على الشريعة الإسلامية فإلى الله المشتكى .

 

 

إسراء بلال غير متصل شاهد البوم صور إسراء بلال   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 23rd August 2007, 08:33 PM  رقم المشاركة #3
عضو فضي
 
الصورة الرمزية إسراء بلال
 
رقم العضوية : 13575
تاريخ التسجيل : Jun 2007
الإقامة:مــــ أم الدنيا ــــصر
المشاركات: 1,442
معدل تقييم المستوى: 289
إسراء بلال will become famous soon enough

من مواضيعي
افتراضي

 

اقتصادها على الشريعة الإسلامية فإلى الله المشتكى .
العَلامَات التي وقعت ، وهي مستمرة أو وقعت مَرة وَيمكن أن يتكرّ 1- ، الفتوحَات والحروب
أرسل الله رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، وقد سار حملة هذا الدين مشرقين ، ومغربين يفتحون البلاد وينشرون الإسلام ، وقد هزموا الدول الكبرى في ذلك الزمان ، وأزالوها من الوجود ، ولم يزل هذا دأب المسلمين على مَرِّ العصور ، وسيبقى إلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجال .
وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يخبر الصحابة بما سيكون من الفتوحات والانتصارات التي سيجريها الله على أيديهم أو على أيدي من بعدهم ، قال لهم ذلك في الوقت الذي كانوا فيه مستضعفين في مكة ، أو محاصرين في المدينة يعيشون في خوف مستمر من اجتياح الأعداء ، فقد روى لنا البخاري عن خباب بن الأرت قال : " شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم – وهو متوسد بُردة له في ظل الكعبة ، قلنا له : ألا تستنصر لنا ، ألا تدعو لنا ؟ قال : كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين ، وما يصده ذلك عن دينه ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب (1) ، وما يصده ذلك عن دينه ، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون " (وقوعها
2-خروج الدجّالين أدعيَاء النبوَّة
أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه سيخرج في هذه الأمة دجالون يدعون النبوة ، وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن عددهم قريب من ثلاثين ، وحددهم في بعض الأحاديث بسبعة وعشرين ، والمراد بأدعياء النبوة هؤلاء الذين يثيرون فتنة ويتبعهم الناس ، ويغترون بباطلهم ، أما الذين ادعوها ولم يأبه الناس لهم فكثير .
ففي صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كل يزعم أنه رسول الله " (1) .
3-الفتن وفي حديث أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمناً ، ويمسي كافراً ، ويمسي مؤمناً، ويصبح كافراً ، يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا " أخرجه الترمذي في سننه ، وقال : حديث حسن صحيح (5) .
4-إسناد الأمر إلى غيَر أهله
وضع الرجل المناسب في المكان المناسب أحد القواعد الهامة التي لا تصلح حياة البشر بدونها ، ولذلك فإن الفترات التي تولى فيها الحكم أصحاب الكفاءات العالية من أصحاب الصلاح والتقى فترات مضيئة مشرقة في تاريخ الأمة الإسلامية ، وأكبر مقتل يفسد نظام الحياة أن يتولى الحكم والولايات والمناصب أقوام غير أكفاء يقودون الحياة بأهوائهم ، ويترك الأخيار القادرون على تسيير الأمور على النحو الأمثل والأفضل .
وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن من أشراط الساعة أن يوسَّد الأمر إلى من لا يستحقه ، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : " بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس – يُحَدّث القوم ، إذ جاءه أعرابي ، فقال : متى الساعة ؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه ، فقال بعض القوم : سمع ما قاله ، فكره ما قال ، وقال بعضهم : بل لم يسمع ، حتى إذا قضى حديثه : قال : أين السائل عن الساعة ؟ قال : ها أنا ذا يا رسول الله ، قال : " إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة ، قال : وكيف إضاعتها ؟ قال : إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة " (1) .
5-فسَاد المسلمين
إنما يتحقق للأمة الرقي والسؤدد بمقدار ما يكون فيها من أفراد صالحين يتمثلون في أنفسهم القيم الفاضلة ، والأخلاق الحميدة ، ساعين إلى إقامة العدل في عالم الواقع ، وتقويم المعوج ، وإصلاح الفاسد ، وهؤلاء هم الذين حملوا الأمانة التي أبت السماوات والأرض حملها ، وأشفقت من ذلك : ( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا )[الأحزاب: 72].
والأمانة ما ائتمن الله عليه العباد من الإيمان والتكاليف ، ومن ذلك أداء ما للعباد من مال وحقوق ، وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن هذه الأمانة سترفع ، وهذا الرفع تدريجي ، ففي زمن حذيفة لاحظ شيئاً منه ، ولكنه في زمننا هذا كثير ، وسيأتي زمان يكون أكثر مما نحن فيه .
روى مسلم في صحيحه عن حذيفة رضي الله عنه ، قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما ، وأنا أنتظر الآخر " حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن ، وعلموا من السنة ، ثم حدثنا عن رفع الأمانة ، قال : ينام الرجل النومة ، فتقبض الأمانة من قلبه ، فيظلُّ أثرها مِثلَ الوَكْت ، ثم ينام النومة ، فتقبض الأمانة من قلبه ، فيظل أثرها مِثلَ المَجْل كجَمْرٍ دحرجه على رجلك، فَنَفِط ، فتراه مُنْتبراً ، وليس فيه شيء ، ثم أخذ حصىً فدحرجه على رجله ، فيصبح الناس يتبايعون ، لا يكاد أحد يؤدي الأمانة ، حتى يقال : إن في بني فلان رجلاً أميناً ، حتى يقال للرجل : ما أجلده ! ما أظرفه ! ما أعقله ! وما في قلبه مثقال حبة من خَرْدلٍ من إيمان
6-ولادَة الأمّة ربتها ، وَتطاول الحفَاة العراة
رعَاة الشاة في البنيان
روى مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مجيء جبريل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في صورة رجل يلبس الملابس البيضاء الناصعة ، له شعر شديد السواد ، وسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان وأجابه الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم سأله عن الساعة ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ، قال فأخبرني عن أمارتها ، قال : أن تلد الأمة ربتها ، وأن ترى الحفاة العراة رِعاء الشاءِ يتطاولون في البنيان " (1) .
7-تداعي الأمم عَلى الأمَّة الإسلاميَّة
من علامات الساعة تكالب أمم الكفر على هذه الأمة ، ففي الحديث عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يُوشِك الأمم أن تداعى عليكم ، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : بل أنتم يومئذٍ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوَهْن ، فقال قائل : يا رسول الله وما الوَهْن ؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت " (1) .
وقد وقع هذا عبر التاريخ أكثر من مرة ، عندما تداعت الأمم الصليبية إلى غزوة هذه الأمة ، ومرة أخرى عند اجتياح التتار العالم الإسلامي ، ولكن هذه النبوءة تحققت في القرن الأخير بصورة أوضح فقد اتفق الصليبيون واليهود والملاحدة على هدم الخلافة الإسلامية ، ثم جزؤوا الديار التي كانت تحكمها ، وتقاسموا ديار المسلمين فيما بينهم ، وأعطوا فلسطين لليهود ، وأصبح المسلمون أضيع من الأيتام على مأدبة اللئام ، ولا تزال قوى الشر إلى اليوم متداعية لتدمير هذه الأمة وامتصاص خيراتها ، ونهب ثرواتها ، وإذلال رجالها ، والأمة الإسلامية خانعة ذليلة ، لم تغن عنها كثرتها ، غثاء كغثاء السيل ، وعلتها كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم : الوَهْن : حب الدنيا ، وكراهية الموت
8-الخسف والقذف وَالمسخ الذي يعَاقب
اللَّه به أقواماً من هَذه الأمّة
يقع في هذه الأمة من أنواع البلاء الخسف والقذف والمسخ بسبب تعاطيها للذنوب والمعاصي واستعلان ذلك فيها ، كشرب الخمر ولبس الرجال الحرير ، وتعاطي الزنا ، وأكل الربا ، ونحو ذلك من الفساد الذي يصل درجة استحلال الحرام.
ففي معجم الطبراني الكبير بإسناد صحيح عن سهل بن سعد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " سيكون في آخر الزمان خسف وقذف ومسخ ، إذا ظهرت المعازف والقينات ، واستحلت الخمر " (1) .
9-استفاضة المَال
من علامات الساعة كثرة المال ، حتى إن الرجل يعطى المائة دينار من الذهب فيراها قليلة ، ويبحث صاحب المال عن رجل فقير يقبل منه صدقة ماله فلا يجد ، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لعوف بن مالك ، وكان آن ذاك في غزوة خيبر : " اعدد ستاً بين يدي الساعة " فذكرها ، ومنها : استفاضة المال ، حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطاً " (1) .
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال ، فيفيض حتى يُهِم ربُّ المال من يقبل منه صدقة ، ويدعى إليه الرجل ، فيقول : لا أرَبَ لي فيه " (2) .
10-تسليم الخاصَّة ، وفشو التجَارة ، وقطع الأرحََام
روى أحمد في مسنده بإسناد صحيح ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة ، وفشو التجارة ، حتى تعين المرأة زوجها على التجارة ، وقطع الأرحام ، وشهادة الزور ، وكتمان شهادة الحق ، وظهور القلم " (1)
11-اختلال المقاييس
أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن المقاييس التي يُقَوَّم بها الرجال تختل قبل قيام الساعة ، فيقبل قول الكذبة ويصدق ، ويرد على الصادق خبره ، ويؤتمن الخونة على الأموال والأعراض ، ويخون الأمناء ويتهمون ، ويتكلم التافهون من الرجال في القضايا التي تهم عامة الناس ، فلا يقدمون إلا الآراء الفجّة ، ولا يهدون إلا للأمور المُعْوجة ، فقد أخرج الإمام أحمد وابن ماجه والحاكم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سيأتي على الناس سنوات خداعات ، يُصدَّق فيها الكاذب ، ويكذَّب فيها الصادق ، ويؤتمن فيها الخائن ، ويخوَّن فيها الأمين ، وينطق فيها الرويبضة " . قيل : وما الرويبضة " . قال : " الرجل التافه ، يتكلم في أمر العامة " (1) .
12-شرطة آخر الزمَان الذين يجلدون الناس
يكثر الظلم في آخر الزمان ، حتى إن الرجال الذين يوكل إليهم القيام على الأمن وردع الظالمين يفسدون ، فإذا بهم يتحولون إلى ظلمة يجلدون ظهور العباد بسياطهم ، وهذا كثير مشاهد في ديار الإسلام اليوم .
روى أحمد والحاكم والطبراني في ((الكبير)) بإسناد صحيح عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يكون في آخر الزمان رجال معهم سياط كأنها أذناب البقر ، يغدون في سخط الله ، ويروحون في غضبه " (1) .
وخبر هؤلاء ومصيرهم مذكور في صحيح مسلم ، فقد روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات ، مميلات مائلات ، رؤوسهن كأسمنة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ، ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا " (2) .

 

 

إسراء بلال غير متصل شاهد البوم صور إسراء بلال   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 23rd August 2007, 08:34 PM  رقم المشاركة #4
عضو فضي
 
الصورة الرمزية إسراء بلال
 
رقم العضوية : 13575
تاريخ التسجيل : Jun 2007
الإقامة:مــــ أم الدنيا ــــصر
المشاركات: 1,442
معدل تقييم المستوى: 289
إسراء بلال will become famous soon enough

من مواضيعي
افتراضي

 

العلامَات التي لم تقع بَعد
المَبحَث الأول
1-عودَة جزيرة العَرب جنَّات وَأنهاراً
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض ، حتى يخرج الرجل زكاة ماله ، فلا يجد أحداً يقبلها ، وحتى تعود أرض العرب جنات وأنهاراً " رواه مسلم (1) .
وعودتها جنات وأنهاراً إما بسبب ما يقوم أهلها به من حفر الآبار ، وزراعة الأرض ونحو ذلك مما هو حاصل في زماننا ، وإما بسبب تغير المناخ ، فيتحول مناخها الحار إلى جو لطيف جميل ، ويفجر خالقها فيها من الأنهار والعيون ما يحول جدبها خصباً ، ويحيل سهولها الجرداء إلى سهول مخضرة فيحاء ، وهذا هو الأظهر ، فإنه يحكي حالة ترجع فيها الجزيرة إلى ما كانت عليه من قبل
2-انتفَاخ الأهلّة
من الأدلة على اقتراب الساعة أن يرى الهلال عند بدو ظهوره كبيراً حتى يقال ساعة خروجه إنه لليلتين أو ثلاثة ، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة " (1) ، وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قَبَلاًَ ، فيقال : لليلتين وأن تتخذ المساجد طرقاً ، وأن يظهر موت الفجأة " (2) .
3-تكليم السّبَاع والجمَاد الإنسَ
روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري ، قال : " عدا الذئب على شاة ، فأخذها ، فطلبه الراعي ، فانتزعها منه ، فأقعى على ذنبه ، قال : ألا تتقي الله تنزع مني رزقاً ساقه الله إليَّ ، فقال : يا عجبي ذئب مقع على ذنبه يكلمني كلام الإنس ، فقال الذئب : ألا أخبرك بأعجب من ذلك ؟ محمد صلى الله عليه وسلم بيثرب ، يخبر الناس بأنباء ما قد سبق . قال : فأقبل الراعي يسوق غنمه ، حتى دخل المدينة ، فزواها إلى زاوية من زواياها ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي بالصلاة جامعة ، ثم خرج ، فقال للراعي : أخبرهم ، فأخبرهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدق ، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس ، ويكلم الرجل عذبة سوطه ، وشراك نعله ، ويخبره فخذه بما حدّث أهله بعده " (1) .
4-انحسَار الفرات عَن جَبل من ذهَب
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يوشك الفرات أن يَحْسِرَ عن كنز من ذهب ، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئاً " ، وفي رواية " يَحْسِر عن جبل ذهب
5-إخراجُ الأرضِ كنوزَهَا المخبوءة
روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة ، فيجيء القاتل ، فيقول: في هذا قَتَلْت ! ويجيء القاطع ، فيقول : في هذا قَطَعْت رحمي ، ويجيء السارق ، فيقول : في هذا قُطِعَت يدي ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئاً " (1) .
6-محاصَرة المسلمين إلى المدينَة
من أشراط الساعة أن يهزم المسلمون ، وينحسر ظلهم ، ويحيط بهم أعداؤهم ويحاصرونهم في المدينة المنورة .
عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يوشك المسلمون أن يُحَاصروا إلى المدينة ، حتى يكون أبعد مَسالحهم سَلاَحٌ " (1) .
والمسالح ، جمع مَسْلَحة ، وهي الثغر ، والمراد أبعد مواضع المخافة من العدو .
وسَلاَح ، موضع قريبٌ من خيبر (2) .
7-إحراز الجهجَاه الملك
الجهجاه رجل من قحطان سيصير إليه الملك ، وهو شديد القوة والبطش ، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه " رواه البخاري ومسلم
8-فتنَة الأحلاس وَفتنَة الدَهماء ، وفتنَة الدهيماء
عن عبد الله بن عمر قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قعوداً نذكر الفتن ، فأكثر من ذكرها ، حتى ذكر فتنة الأحلاس ، فقال قائل : وما فتنة الأحلاس ؟ قال : هي فتنة هرب وحَرَب ، ثمَّ فتنة السراء ، دخلها أو دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي ، يزعم أنه مني ، وليس مني ، وإنما وليي المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كَوَرِك على ضِلَع ، ثم فتنة الدهيماء ، لا تدع أحداً من هذه الأمة إلا لطمته ، فإذا قيل انقطعت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمناً ، ويمسي كافراً ، حتى يصير الناس إلى فسطاطين : فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه ، إذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من اليوم أو غد " (1) .
*****خروُج المَهدي
المطلب الأول
النصوص المعرِّفة بالمهدي
ثبت في الأحاديث الصحيحة أن الله تبارك وتعالى يبعث في آخر الزمان خليفة يكون حكماً عدلاً ، يلي أمر هذه الأمة من آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم من سلالة فاطمة ، يوافق اسمه اسم الرسول صلى الله عليه وسلم ، واسم أبيه اسم أبي الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد وصفته الأحاديث بأنه أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، يملأ الأرض عدلاً، بعد أن ملئت جوراً وظلماً ، ومن الأحاديث التي وردت في هذا :
1- عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي " رواه الترمذي وأبو داود ، وفي رواية لأبي داود : قال : " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم ، حتى يبعث الله فيه رجلاً مني – أو من أهل بيتي – يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، كما ملئت جوراً وظلماً " (1) .
2- عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المهدي من عترتي من ولد فاطمة " رواه أبو داود وابن ماجة والحاكم (2) .
3- عن علي رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة " رواه أحمد وابن ماجة (3) .
4- عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلاً من أهل بيتي ، يملؤها عدلاً ، كما ملئت جوراً " رواه أحمد وأبو داود (4) .
5- عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المهدي مني ، أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، كما ملئت جوراً وظلماً ، يملك سبع سنين " رواه أبو داود (5) .
6- عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لتملأن الأرض جوراً وظلماً ، فإذا ملئت جوراً وظلماً ، بعث الله رجلاً مني ، اسمه اسمي ، فيملؤها قسطاً وعدلاً ، كما ملئت جوراً وظلماً " أخرجه البزار وابن عدي في الكامل ، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ، والحاكم ، ورواه الإمام أحمد ، وابن حبان والحاكم ، وأبو نعيم في الحلية عن أبي سعيد يرفعه بلفظ : " لا تقوم الساعة حتى تملأ ظلماً وجوراً وعدواناً، ثم يخرج رجل من عترتي ، أو من أهل بيتي يملؤها قسطاً وعدلاً ، كما ملئت جوراً وظلماً "، وقد قال الحاكم في إسناد هذه الرواية : " صحيح على شرط الشيخين "، ووافقه الذهبي ، وأشار أبو نعيم إلى تصحيحه .
وروى هذا الحديث الحاكم أيضاً عن أبي سعيد مرفوعاً بلفظ : " يخرج في أمتي المهدي ، يسقيه الله الغيث ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطى المال صحاحاً ، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة ، يعيش سبعاً أو ثمانياً يعني حججاً " ، وصححه الحاكم والذهبي وابن خلدون .

 

 

إسراء بلال غير متصل شاهد البوم صور إسراء بلال   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 23rd August 2007, 08:34 PM  رقم المشاركة #5
عضو فضي
 
الصورة الرمزية إسراء بلال
 
رقم العضوية : 13575
تاريخ التسجيل : Jun 2007
الإقامة:مــــ أم الدنيا ــــصر
المشاركات: 1,442
معدل تقييم المستوى: 289
إسراء بلال will become famous soon enough

من مواضيعي
افتراضي

 

ترتيب العلامات الكبرى حسب وقوعها 1-
الدخَان
من الآيات الكبرى التي تقع قبيل الساعة الدخان ، قال تعالى : ( فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ - يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [ الدخان : 10-11 ] ، ومما يدل دلالة صريحة على أن الدخان من العلامات الكبرى ما رواه مسلم عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، قال : اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر ، فقال : ما تذكرون؟ قلنا : نذكر الساعة ، قال : " إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات ، فذكر الدخان، والدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ، ويأجوج ومأجوج ، وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم " (1) .
وابن مسعود رضي الله عنه يرى أن هذه الآية مضت وانقضت ، فقد روى مسلم في صحيحه عن مسروق ، قال : كنا عند عبد الله جلوساً ، وهو مضطجع بيننا ، فأتاه رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن إن قاصاً يقص عند أبواب كندة ، ويزعم أن آية الدخان تجيء ، فتأخذ بأنفاس الكفار . ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام ، فقال عبد الله ، وجلس وهو غضبان : يا أيها الناس ، اتقوا الله ، من علم منكم شيئاً ، فليقل بما يعلم ، ومن لم يعلم ، فليقل : الله أعلم ، فإنه أعلم لأحدكم أن يقول لما لا يعلم : الله أعلم ، فإن الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ )[ص : 86].
فتنَة الدجَّال
المطلب الأول
فتنة الدجال أعظم فتنة في تاريخ البشر
فتنة الدجال تقع في آخر الزمان ، وهي إحدى أشراط الساعة الكبرى ، وفتنته من أعظم الفتن التي تمر على البشرية عبر تاريخها ، ففي صحيح مسلم عن أبي الدهماء وأبي قتادة ، قالوا : كنا نمر على هشام بن عامر ، نأتي عمران بن حصين ، فقال ذات يوم : إنكم لتجاوزوني إلى رجال ، ما كانوا بأحضرَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مني ، ولا أعلمَ بحديثه مني ، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما بين خلقِ آدمَ إلى قيام الساعة خلقٌ أكبرُ من الدجال " ، وفي رواية : " أمرٌ أكبرُ من الدجال " (1) . من أجل ذلك فإن جميع الأنبياء حذروا أقوامهم من فتنة ، ولكن رسولنا صلى الله عليه وسلم كان أكثر تحذيراً لأمته منه .
ففي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم ذكر الدجال ، فقال : " إني لأنذركموه ، وما من نبي إلا أنذره قومه ، ولكني سأقول لكم فيه قولاً لم يقله نبي لقومه ، إنه أعور وإن الله ليس بأعور " (2) .
السِّر في تسميته بالمسيح الدَّجال
يقول ابن الأثير : " سمي الدجال مسيحاً ، لأن عينه الواحدة ممسوحة ، والمسيح : الذي أحد شقي وجهه ممسوح ، لا عين له ولا حاجب ، فهو فعيل بمعنى مفعول ، بخلاف المسيح عيسى ابن مريم ، فإنه فعيل بمعنى فاعل ، سمي به ، لأنه كان يمسح المريض فيبراً بإذن الله ، والدجال : الكذاب " (1) وسمي دجالاً – كما يقول ابن حجر – " لأنه يغطي الحق بباطله ، ويقال : دجل البعير بالقطران إذا غطاه ، والإناء بالذهب إذا طلاه ..، وقال ابن دريد : سمي الدجال ، لأنه يغطي الحق بالكذب ، وقيل : لضربه نواحي الأرض ، .. وقيل: بل قيل ذلك ، لأنه يغطي الأرض " (2)
حال المسلمين في العصر الذي يخرج فيه الدجال
قبيل خروج الدجال يكون للمسلمين شأن كبير ، وقوة عظيمة ، ويبدو أن خروجه إنما هو للقضاء على تلك القوة ، ففي ذلك الوقت يصالح المسلمون الروم ، ويغزون جميعاً عدواً مشتركاً فينصرون عليه ، ثم تثور الحرب بين المسلمين والصليبين ، ففي سنن أبي داود عن ذي مخبر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ستصالحون الروم صلحاً آمناً ، فتغزون أنت وهم عدواً من ورائكم ، فتنصرون وتغنمون وتسلمون ، ثم ترجعون ، حتى تنزلوا بمرج ذي تلول ، فيرفع رجل من أهل النصرانية الصليب ، فيقول: غلب الصليب ، فيغضب رجل من المسلمين فيدقه ، فعند ذلك تغدر الروم وتجمع للملحمة ، وزاد بعضهم : " فيثور المسلمون إلى أسلحتهم ، فيقتتلون فيكرم الله تلك العصابة بالشهادة " (1) .
فأنت ترى قوة المسلمين في ذلك الوقت ، حيث إنهم يغزون وينصرون ويغنمون ويرجعون سالمين ، وترى إلى أي مدى هم متمسكون بدينهم ، فإن ذلك الصليبي عندما يرفع الصليب زاعماً أن الانتصار الذي شارك المسلمون في تحقيقه كان للصليب ، يقوم مسلم غيور على دينه فيدق ذلك الصليب ويكسره ، وتثور العصابة التي تكون في ذلك الموقع من المسلمين إلى سلاحهم ، ويقاتلون الروم – على الرغم من قلتهم في ذلك الموقع، ويشهد الرسول صلى الله عليه وسلم لهم بأنهم شهداء ، وأن الله أكرمهم بذلك ، ويكون غدر الروم ذلك ، وما جرى بعده سبباً في وقوع الملحمة .

 

 

إسراء بلال غير متصل شاهد البوم صور إسراء بلال   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 23rd August 2007, 08:35 PM  رقم المشاركة #6
عضو فضي
 
الصورة الرمزية إسراء بلال
 
رقم العضوية : 13575
تاريخ التسجيل : Jun 2007
الإقامة:مــــ أم الدنيا ــــصر
المشاركات: 1,442
معدل تقييم المستوى: 289
إسراء بلال will become famous soon enough

من مواضيعي
افتراضي

 

الملحمة وفتح القسطنطينية :
والملحمة معركة كبيرة هائلة تقع بين المسلمين والصليبيين (2) ، وسببها هو السبب الذي أشار إليه الحديث السابق ، وقد جاء أكثر من حديث يصف هذه المعركة وهولها ، وكيف يكون صبر المسلمين فيها ، ثم يكون النصر لهم على أعدائهم ، ويلاحظ أنه يكون في صفوف المسلمين أعداد كبيرة من النصارى الذين أسلموا وحسن إسلامهم ، ففي صحيح مسلم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق ، أو بدابق (3) ، فيخرج لهم جيش من المدينة ، من خيار أهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافوا قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم ، فيقول المسلمون : لا ، والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا ، فيقاتلونهم ، فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً ، ويقتل ثلث أفضل الشهداء عند الله ، ويفتتح الثلث ، لا يفتنون أبداً ، فيفتتحون قسطنطينية (4) ، فبينما هم يقتسمون الغنائم ، قد علقوا سيوفهم بالزيتون ، إذ صاح فيهم الشيطان : إن المسيح قد خلفكم في أهليكم ، فيخرجون وذلك باطل ، فإذا جاؤوا الشأم خرج ، فبينما هم يعدون للقتال ، يسوون الصفوف ، إذ أقيمت الصلاة ، فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم فَأَمَّهم ، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ، ولكن يقتله الله بيده ، فيريهم دمه في حربته " (5) .
القحط والمجاعة قبل خروج الدجال
يبتلى الناس قبيل خروج الدجال بلاءً شديداً ، فتمنع السماء القطر ، وتحبس الأرض النبات ، ففي سنن ابن ماجة ، وصحيح ابن خزيمة ، ومستدرك الحاكم عن أبي أمامة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " إن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد ، يصيب الناس فيها جوع شديد ، يأمر الله السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها ، ويأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها ، ثم يأمر السماء في السنة الثانية فتحبس ثلثي مطرها ، ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها ، ثم يأمر السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله ، فلا تقطر قطرة ، ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله ، فلا تنبت خضراء ، فلا يبقى ذات ظلف ، إلا هلكت إلا ما شاء الله . قيل : فما يُعيش الناس في ذلك الزمان ؟ قال : التهليل، والتكبير ، والتحميد ، ويجزئ ذلك عليهم مجزأة الطعام " (1) .
صفات الدجال وعلاماته
يدعي الدجال الربوبية ، ويأتي من الأعمال الخارقة ما يروّج به باطله ، حتى إن الرجل يأتيه ظاناً أن أمره لن يخفى عليه ، وأن باطله لن يروج عليه ، فعندما يرى ما عنده من مخاريق يتبعه ، ففي سنن أبي داود بإسناد صحيح عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من سمع بالدجال فلينأ عنه ، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن ، فيتبعه ، مما يبعث به من الشبهات ، أو لما يبعث به من الشبهات " (1) .
ومن نظر في أمر الدجال نظر معتبر علم يقيناً أنه مبطل ، وأن صفات الربوبية غير متحققة فيه ، فهو بشر مسكين عاجز على الرغم مما يجري على يديه ، يأكل ويشرب وينام ، ويتبول ويتغوط ، ومن كان هذا حاله كيف يكون إلهاً معبوداً ، ورباً للكائنات وهو محتاج إليها !!
ومع وضوح ذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا شيئاً كثيراً عن صفاته وأحواله كي يعرفه المؤمنون الذين يخرج في عصرهم ، وكي يستطيعوا مواجهته ولا يغتروا بباطله .
صفات عامة :
وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم وصفاً يبرز شخصيته ويحدد معالم جسمه ، ففي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى الدجال في الرؤيا ، وجاء في وصفه له : " رجل جسيم ، أحمر ، جعد الرأس ، أعور العين ، كأن عينه عنبة طافية ، ... أقرب الناس به شبهاً ابن قطن من خزاعة " (2) .
بطلان دعواه الربوبية
إذا كانت تلك صفات الدجال ، وهي صفات بها نقص كبير ، فكيف يصح لهذا المخلوق الضعيف دعوى الربوبية ، إنه يدعي أنه رب الناس ، ورب الناس لا يرى في الدنيا ، يقول صلى الله عليه وسلم : " تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت " (1) ، ثم هو غير سويّ الخلقة ، فيه عيوب لا تخفى ، منها عوره ، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إن الله لا يخفى عليكم ، إن الله ليس بأعور ، وأشار بيده إلى عينيه – وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى ، كأن عينه عنبة طافية " (2) .
ومن صفاته المعيبة في الأحاديث أنه أفحج ، والفحج " تباعد ما بين الساقين " أو الفخذين ، وقيل : تداني صدور القدمين ، مع تباعد العقبين ، وقيل : هو الذي في رجله اعوجاج " (3) .
إمكانات الدجال التي تسبب الفتنة
يدعي الدجال الألوهية ، ويعطى من الإمكانات أموراً مذهلة تفتن الناس فتنة عظيمة، ومن ذلك :
1- سرعة انتقاله في الأرض :
2- جنته وناره : 3- استعانته بالشياطين.
: 4-استجابةالجمادوالحيوا لأمره : 5- قتله ذلك الشاب ثم إحياؤه إياه :
ومن فتنته أنه يقتل ذلك المؤمن فيما يظهر للناس ثم يدعي أنه أحياه ، ففي صحيح البخاري عن أبي سعيد قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً طويلاً عن الدجال ، فكان فيما يحدثنا أنه قال : " يأتي الدجال – وهو مُحَرَّم عليه أن يدخل نقاب المدينة – فينزل بعض السِّباخ التي تلي المدينة ، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خَيْرُ الناس ، أو من خَيْر الناس ، فيقول : أشهد أنك الدّجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه ، فيقول الدّجال ، أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته ، هل تشكون في الأمر ؟ فيقولون: لا ، فيقتله ، ثم يحييه ، فيقول : والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم ، فيريد الدّجال أن يقتله ، فلا يسلّط عليه " (11) .
مكان خروجه
يخرج الدجال من المشرق ، من بلاد فارسية يقال لها : خراسان ، ففي الحديث الذي يرويه الترمذي وابن ماجة والحاكم وأحمد والضياء في المختارة ، عن أبي بكر الصديق قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنّ الدّجال يخرج من أرض بالشرق ، يقال لها : خراسان ، يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرَّقة " (1) .
ولكن ظهور أمره للمسلمين يكون عندما يصل إلى مكان بين العراق والشام ، ففي حديث في صحيح مسلم عن النواس بن سمعان يرفعه : " إنه خارج خَلّةً بين الشام والعراق، فعاث يميناً وعاث شمالاً ، يا عباد الله فاثبتوا " (2) والخلة ما بين البلدين ، كما يقول النووي
مدة مكثه في الأرض
سأل الصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم عن المدة التي يمكثها الدجال في الأرض ، فقالوا : " وما لبثه في الأرض " قال : أربعون يوماً ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم . قلنا : يا رسول الله : فذاك اليوم الذي كسنة ، أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال : لا ، اقدروا له قدره " أخرجه مسلم في صحيحه وأبو داود في سننه، عن النواس بن سمعان (1) .
وإجابة الرسول صلى الله عليه وسلم عن سؤال الصحابة : هل تكفيهم خمس صلوات في الأيام التي هي كسنة أو كشهر أو أسبوع تدل على أن اليوم يطول حقيقة حتى يصبح سنة ، أو شهراً أو أسبوعاً ، وليس مجازاً .
أتباع الدَّجال
المسيح الدَّجال الأعور الكذّاب هو الملك الذي ينتظر اليهود خروجه ، ليحكموا العالم في عهده ، ففي مسند أحمد عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه ، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " أكثر أتباع الدّجال اليهود والنساء " (1) . وفي حديث أنس بن مالك الذي رواه مسلم في صحيحه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يتبع الدّجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً ، عليهم الطيالسة " (2) .
ويذكر أبو نعيم أن إحدى القرى التابعة لمدينة أصبهان كانت تدعى : ( اليهودية ) ، لأنها كانت تختص بسكنى اليهود ، ولم تزل كذلك إلى زمن أيوب بن زياد أمير مصر في زمن المهدي بن المنصور العباسي ، فسكنها المسلمون ، وبقيت لليهود منها قطعة " (3)
حماية المدينة ومكة من الدجال
يقصد الدّجال المدينة المنورة فلا يستطيع دخولها ، ذلك أن الله حمى مكة والمدينة من الدّجال والطاعون ، ووكل حفظها إلى ملائكته ، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة يرفعه : " على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدّجال " (1) ، وروى البخاري أيضاً عن أنس يرفعه : " لا يدخل المدينة رعب المسيح ، لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان " (2) .
وفي سنن الترمذي ، ومسند أحمد عن أبي هريرة " يأتي المسيح من قبل المشرق ، وهمته المدينة ، حتى إذا جاء دُبُر أحد تلقته الملائكة ، فضربت وجهه قبل الشام ، هنالك يهلك ، هنالك يهلك " وقال الترمذي : حديث صحيح (3) . طريقة النجاة منه
سبق أن بينا أن المسلمين قبيل خروج الدجال تكون لهم قوة كبيرة ، ويخوضون حروباً هائلة ، يخرجون منها منتصرين ، فيأتي الدجال للقضاء على القوة الإسلامية التي تكون قد هزمت أقوى دولة في ذلك الوقت وهم الروم ، ويكون المسلمون قد استعادوا القسطنطينية ، وفتحوها ، ويصرخ الشيطان بهم أن الدجال قد خلفهم في ذراريهم ، فيتركون الغنائم ، ويعودون إلى ديارهم ، ثم يخرج الدجال ، فلا يضع المسلمون سلاحهم، ولذلك فإن عيسى عندما ينزل يجد المسلمين " يعدون العدة للقتال ، ويسوون الصفوف " (1) . ولا شك أن على كل مسلم في ذلك الحين أن ينضم إلى القوة الإسلامية الحاملة لراية الجهاد في سبيل الله ، وأن يثبت على الحق مهما اشتد البلاء ، وهذا ما أوصانا به رسولنا صلى الله عليه وسلم ، وهو يحدثنا عن خروج الدجال ، حيث يقول : " إنه خارجٌ خَلَّةً بين الشام والعراق ، فعاث يميناً وعاث شمالاً ، يا عباد الله اثبتوا " (2) .
ولا يجوز للمسلم أن يأتيه وإن كان واثقاً من نفسه ، فإن معه من الشبهات ما يزلزل الإيمان ، ففي سنن أبي داود بإسناد صحيح عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من سمع بالدجال فلينأ عنه ، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن ، فيتبعه ، مما يبعث به من الشبهات ، أو لما يبعث به من الشبهات " (3) .
وقد يقال : لم كانت قراءة فواتح سورة الكهف ، وخواتمها أمان من الدجال ؟
قال بعضهم : لأن الله أخبر في طليعة هذه السورة أن الله أمَّن أولئك الفتية من الجبار الطاغية الذي يريد إهلاكهم ، فناسب أن من قرأ هذه الآيات وحاله كحالهم أن ينجيه كما أنجاهم .

هلاكه والقضاء على فتنته وإهلاك أتباعه من اليهود
سبق أن سقنا الحديث الذي يرويه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة بتمامه ، وفيه في آخره أن هلاك الدجال يكون على يد عيسى ابن مريم عليه السلام " فبينما هم ( أي الجيوش الإسلامية ) يعدون للقتال ، يسوون الصفوف ، إذ أقيمت الصلاة ، فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم فأمهم ، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فلو تركه لانذاب حتى يهلك ، ولكن يقتله الله بيده ، فيريهم دمه " (1) .
وفي سنن ابن ماجة ، وصحيح ابن خزيمة ، ومستدرك الحاكم عن أبي أمامة بإسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : " وإمامهم ( أي إمام المسلمين الذين يعدون العدة لقتال الدجال ) رجل صالح ، فبينا إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح ، إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح ، فرجع ذلك الإمام ينكص ، يمشي القهقرى ليتقدم عيسى ، فيضع عيسى يده بين كتفيه ، ثم يقول له : تقدم فصَلِّ ، فإنها لك أقيمت ، فيصلي بهم إمامهم ، فإذا انصرف (2) ، قال عيسى : افتحوا الباب ، فيفتحون ووراءه الدجال ، معه سبعون ألف يهودي ، كلهم ذو سيف محلى وساج ، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فينطلق هارباً ، .. فيدركه عند باب لد (3) الشرقي ، فيقتله ، فيهزم الله اليهود ، فلا يبقى شيء مما خلق الله عز وجل يتواقى به اليهودي ، إلا أنطق الله ذلك الشيء ، لا حجر، ولا شجر ، ولا حائط ، ولا دابة – غلا الغرقدة ، فإنها من شجرهم لا تنطق – إلا قال : يا عبد الله المسلم ، هذا يهودي ، فتعال فاقتله " (4)

 

 

إسراء بلال غير متصل شاهد البوم صور إسراء بلال   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 23rd August 2007, 08:36 PM  رقم المشاركة #7
عضو فضي
 
الصورة الرمزية إسراء بلال
 
رقم العضوية : 13575
تاريخ التسجيل : Jun 2007
الإقامة:مــــ أم الدنيا ــــصر
المشاركات: 1,442
معدل تقييم المستوى: 289
إسراء بلال will become famous soon enough

من مواضيعي
افتراضي

 

عقيدة أهل السنة في الدجال
قال النووي في شرحه لمسلم : " قال القاضي : هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره في قصة الدجال حجة لمذهب أهل الحق في صحة وجوده ، وأنه شخص ابتلى الله به عباده ، وأقدره على أشياء من مقدورات الله تعالى من إحياء الميت الذي يقتله ، ومن ظهور زهرة الدنيا والخصب معه ، وجنته وناره ، ونهريه ، واتباع كنوز الأرض له ، وأمره السماء أن تمطر ، فتمطر ، والأرض أن تنبت فتنبت ، فيقع كل ذلك بقدرة الله تعالى ومشيئته ، ثم يعجزه الله تعالى بعد ذلك ، فلا يقدر على قتل ذلك الرجل ، ولا غيره ، ويبطل أمره ، ويقتله عيسى صلى الله عليه وسلم ، ويثبت الله الذين آمنوا .
هذا مذهب أهل السنة ، وجميع المحدثين والفقهاء والنظار خلافاً لمن أنكره وأبطل أمره من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة ، وخلافاً للبخاري المعتزلي وموافقيه من الجهمية وغيرهم في أنه صحيح الوجود ، ولكن الذي يدعي مخاوف وخيالات ، لا حقائق لها ، وزعموا أنه لو كان حقاً لم يوثق بمعجزات الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، وهذا غلط من جميعهم لأنه لم يدع النبوة ، فيكون ما معه كالتصديق له ، وإنما يدعي الإلهية ، وهو في نفس دعواه مكذب لها بصورة حاله ، ووجود دلائل الحدوث فيه ، ونقص صورته ، وعجزه عن إزالة العور الذي في عينيه ، وعن إزالة الشاهد بكفره المكتوب بين عينيه .
ولهذه الدلائل وغيرها لا يغتر به إلا رعاع من الناس لسد الحاجة والفاقة رغبة في سد الرمق أو تقية وخوفاً من أذاه لأن فتنته عظيمة تدهش العقول ، وتحير الألباب مع سرعة مروره في الأرض ، فلا يمكث يحث يتأمل الضعفاء حاله ، ودلائل الحدوث فيه والنقص ، فيصدقه من صدقه في هذه الحالة
ابن صياد والدجال
ابن صياد رجل من يهود المدينة ، اسمه صاف ، كان شبيهاً بالدجال في كثير من صفاته ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم مشككاً في أمره ، وقد حاول الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة كشف أمره ومعرفة حقيقته ، وهذا يدلنا على أنه لم يوح له في أمره شيء ، فقد روى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط قِبَل ابن صياد حتى وجده يلعب مع الصبيان عند أطُمِ (1) بني مغالة ، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم ، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صياد : " أتشهد أني رسول الله ؟ " فنظر إليه ابن صياد ، فقال : أشهد أنك رسول الأميين . فقال ابن صياد لرسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتشهد أني رسول الله ؟ فرفضه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : " آمنت بالله وبرسوله " (2) .
ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ماذا ترى ؟ " قال ابن صياد : يأتيني صادق وكاذب ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خلط عليك الأمر " .
ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني قد خبأت لك خبيئاً " ، فقال ابن صياد : هو الدخ ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اخسأ فلن تعدو قدرك " ، فقال عمر بن الخطاب : ذرني يا رسول الله ، أضرب عنقه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن يكنه فلن تسلط عليه ، وإن لا يكنه فلا خير لك في قتله " (3) .
الدجال في خبر تميم الداري
روى مسلم في صحيحه عن فاطمة بنت قيس ، أخت الضحاك بن قيس أنها سمعت منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي : الصلاة جامعة ، فخرجت إلى المسجد ، قالت : فصليت مع رسول الله ، فكنت في صفّ النساء التي تلي ظهور القوم ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته ، جلس على المنبر وهو يضحك ، فقال : " ليلزم كل إنسان مصلاه " ، ثم قال : " أتدرون لم جمعتكم ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : " إني ، والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ، ولكن جمعتكم ، لأن تميماً الداري ، كان رجلاً نصرانياً ، فجاء ، فبايع وأسلم . وحدثني حديثاً وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال " .
نزول عيسى ابن مريم
أخبرنا الحق تبارك وتعالى أن اليهود لم يقتلوا رسوله عيسى ابن مريم ، وإن ادعوا هذه الدعوى ، وصدقها النصارى ، والحقيقة أن عيسى لم يقتل ، ولكن الله ألقى شبهه على غيره ، أما هو فقد رفعه الله إلى السماء ( وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا- بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ) [ النساء : 157-158 ] .
وأشار الحق في كتابه إلى أن عيسى سينزل في آخر الزمان ، وأن نزوله سيكون علامة دالة على قرب وقوع الساعة ( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ ) [الزخرف : 61] ، كما أخبرنا أن أهل الكتاب في ذلك الزمان سيؤمنون به ، ( وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ) [ النساء : 159 ] .
وقت نزوله
ويكون نزوله في وقت اصطف فيه المقاتلون المسلمون لصلاة الفجر ، وتقدم إمامهم للصلاة ، فيرجع ذلك الإمام طالباً من عيسى أن يتقدم فيؤمهم ، فيأبى ، ففي الحديث " وإمامهم ( أي إمام الجيش الإسلامي ) رجل صالح ، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح ، إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح ، فرجع ذلك الإمام ينكص ، يمشي القهقرى ليتقدم عيسى ، فيضع عيسى يده بين كتفيه ، ثم يقول له : تقدم فصلِّ ، فإنها لك أقيمت ، فيصل بهم إمامهم " (3) .
ويكون هذا في حال إعداد المسلمين لحرب الدجال ، ففي حديث أبي هريرة عند مسلم : " فبينما هم يعدون للقتال ، يسوون الصفوف ، إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم ، فأمهم " ، ولفظه في كتاب الإيمان : " كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وأمكم " (4) . وليس المراد هنا في هذا الحديث أن عيسى أمهم في الصلاة ، فالحديث الأول يدل على رفض عيسى للتقدم ، وأنه قدم الإمام الذي أقيمت له الصلاة ، ومثله حديث أبي هريرة عند البخاري ومسلم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم " (5) وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ، قال : فينزل عيسى ابن مريم ، فيقول أميرهم : تعال صل بنا ، فيقول : لا ، إن بعضكم على بعض أمراء ، تكرمة الله هذه الأمة " (6) .
المطلب الثاني
بم يحكم عيسى بعد نزوله ؟
النصوص السابقة صريحة في أن الإمام هو واحد من هذه الأمة ، أما رواية " فأمّكم " أو " أمهم " أي : عيسى فليس المراد بها أنه أمهم في الصلاة ، بل المراد أنه حكَّم فيهم كتاب الله تبارك وتعالى ، أي : أمهم بكتاب الله عز وجل ، ففي حديث أبي هريرة عند مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم فأمَّكم منكم " وقد قال أحد رواة الحديث وهو ابن أبي ذئب للوليد بن مسلم (7) : " تدري ما أمّكم منكم ؟ " قال : تخبرني ، قال : فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم (8) .
والسبب في عدم تقدم عيسى ابن مريم للإمامة هو الدلالة على أنه جاء تابعاً لهذا النبي صلى الله عليه وسلم ، حاكماً بالقرآن ، لا بالإنجيل ، فإن شريعة القرآن ناسخة للشرائع قبلها ، وقد أخذ الله العهد والميثاق على جميع الأنبياء أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ويتابعوه إذا بعث وهم أحياء : ( وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ - فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [ آل عمران : 81-82 ] ، فعيسى ينزل تابعاً لرسولنا صلى الله عليه وسلم محكماً لشريعة القرآن ، ولذلك فإنه يصلي خلف ذلك الرجل الصالح ، وهذا فخر لهذه الأمة وأي فخر ، ففي الحديث الصحيح الذي يرويه أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه " رواه أبو نعيم في كتاب المهدي (9) .
يقول النووي في رده على المكذبين بنزول عيسى الزاعمين أن نزوله لو كان حقاً فإنه يكون مناقضاً لقوله عليه السلام " لا نبي بعدي " ، وأنه يكون بذلك ناسخاً لشرع الرسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذا الاستدلال فاسد ، لأنه ليس المراد بنزول عيسى عليه السلام أنه ينزل نبياً بشرع ينسخ شرعنا ، ولا في هذه الأحاديث ، ولا في غيرها شيء من هذا ، .. بل صح أنه ينزل حكماً مقسطاً .. يحكِّم شرعنا ، ويحيى من أمور شرعنا ما هجره الناس " (10) .

 

 

إسراء بلال غير متصل شاهد البوم صور إسراء بلال   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 23rd August 2007, 08:37 PM  رقم المشاركة #8
عضو فضي
 
الصورة الرمزية إسراء بلال
 
رقم العضوية : 13575
تاريخ التسجيل : Jun 2007
الإقامة:مــــ أم الدنيا ــــصر
المشاركات: 1,442
معدل تقييم المستوى: 289
إسراء بلال will become famous soon enough

من مواضيعي
افتراضي

 

المطلب الثالث
قضاء عيسى على الدجال
وأول عمل يقوم به عيسى هو مواجهة الدجال ، فبعد نزول عيسى يتوجه إلى بيت المقدس حيث يكون الدجال محاصراً عصابة المسلمين ، فيأمرهم عيسى بفتح الباب ، ففي سنن ابن ماجة ، وصحيح ابن خزيمة ، ومستدرك الحاكم عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فإذا انصرف ، قال عيسى : افتحوا الباب ، فيفتحون ووراءه الدجال ، معه سبعون ألف يهودي ، كلهم ذو سيف محلى وساج ، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وينطلق هارباً ... ، فيدركه عند باب لد الشرقي ، فيقتله ، فيهزم الله اليهود .. " (11) .
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر عن نزول عيسى وصلاته بالمؤمنين ثم قال : " فإذا رآه عدو الله ، ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فلو تركه لانذاب حتى يهلك ، ولكن يقتله الله بيده ، فيريهم دمه ي حربته " (12) .
والسِّر في ذوبان الدجال أن الله أعطى لِنَفَس عيسى رائحة خاصة إذا وجدها الكافر مات منها ، ففي صحيح مسلم عن النواس بن سمعان عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل ومما قاله فيه : " فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم ، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ، بين مهرودتين (13) ، واضعاً كفيه على أجنحة ملكين ، إذا طأطأ رأسه قطر ، وإذا رفعه تحدر منه جمان (14) كاللؤلؤ . فلا يحل لكافر يجد ريح نَفَسه إلا مات ، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه ، فيطلبه حتى يدركه بباب لدّ ، فيقتله ، ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه ، فيمسح عن وجوههم ، ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة " (15) ، والسِّر في عدم ترك عيسى الدجال حتى يموت بنفسه – هو إنها أسطورة هذا المخلوق وفتنته ، فإن الناس إذا شاهدوا قتله وموته استيقنوا أنه ضعيف مغلوب على أمره وأن دعواه كانت زوراً وكذباً .
المطلب الرابع
مهمة عيسى بعد القضاء على الدجال وإهلاك يأجوج ومأجوج
يقضي عيسى على الدّجال وفتنته ، ويخرج يأجوج ومأجوج في زمانه – كما سيأتي بيانه – فيفسدون في الأرض إفساداً عظيماً ، فيدعو عيسى ربه ، فيستجيب له ، ويصبحون موتى ، لا يبقى منهم أحد ، وعند ذلك يتفرغ عيسى للمهمة الكبرى التي أنزل من أجلها ، وهي تحكيم شريعة الإسلام ، والقضاء على المبادئ الضالة ، والأديان المحرفة ، ففي صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده ، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الحرب ، ويفيض المال ، حتى لا يقبله أحد ، حتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها " (16) (17) .
وفي رواية عند مسلم عن أبي هريرة : " والله لينزلن ابن مريم حكماً عدلاً ، فليكسرن الصليب ، وليقتلن الخنزير ، وليضعن الجزية ، ولتتركن القلاص ، فلا يسعى عليها ، ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد ، وليُدْعونَّ إلى المال فلا يقبله أحد " (18) وفي صحيح مسلم في كتاب الفتن عن النواس بن سمعان في حديثه الطويل الذي ذكر فيه الدجال ونزول عيسى، وخروج يأجوج ومأجوج ، وفي ختامه ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم دعاء عيسى ربه عندما يشتد عليهم الأمر ، فيستجيب الله ، ويهلك يأجوج ومأجوج ، ثم يقول : " ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض ، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم (19) ، ونتنهم ، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله ، فيرسل الله عليهم طيراً كأعناق البخت (20) ، فتحملهم ، فتطرحهم حيث شاء الله ، ثم يرسل مطراً ، لا يُكَنُّ منه بيت مدر (21) ولا وبر ، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلقة (22) ، ثم يقال للأرض : أنبتي ثمرتك ، وردي بركتك ، فيومئذ تأكل العصابة (23) من الرمانة ، ويستظلون بقحفها ، ويبارك في الرِّسْل (24) ، حتى إن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس (25) ، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس ، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ (26) من الناس" (27) .
المطلب الخامس
ما يستخلص من النصوص الوا