| |||||||
الإهداءات |
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
![]() |
| | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة
#1
| ||||
| ||||
|
أذّّن المؤذن ... حي على الصلاة ... حي على الفلاح ... لم يكن صاحبنا متوضئاً ... بل ولم يقم للوضوء عند سماعه للأذان ولا بُعَيده ... اقترب وقت الإقامة جدّاً بدأ صاحبنا بالاستعداد للصلاة ... خرجَ من بيته متأخراً كعادته ... لم يكن يمنعه من التبكير .. والمجيء للصلاة من أول التكبير مانعٌ شرعي ... فها هو يبادر لكثيرٍ من مواعيده التي يربطها مع الخلق وفي المقابل ... هذا دأبه وحاله في مواعيده مع الخالق إنها قسمةٌ جائرة ...!! وصلَ إلى المسجدِ متأخراً ... حيث كان المصلّون في التشهّد الأخير ... دخل معهم في الصلاة ... وبلا شك فقد فاتته صلاة الجماعة .. وما أعظم ما فاته سلّمَ الإمام .. قام لإتمام صلاته .. ثمَّ سلّم وبدأ يستغفر على عجل بعباراتٍ ينطق بها لسانه ... ولا يتحرّك بها جنانه .. (( المفــــــــــــاجأة )) قام مسرِعاً ليخرج من المسجد ... وهنا حصلت المفاجأة الكبرى .. والطّامة الكبرى .. لقد سُرِقت نعاله؟!! أحقّاً ما تقول؟ نعم: لقد سُرِقت نعاله .. وأنا أعني ما أقول: إنَّ حذاءه التي يمتطيها برجليه قد ذهبت .. وأظُنّها لن تعود إليه ..!! 0 0 تعالوا أيُّها القرّاء الكرام لنطرح هذا السؤال الشُجاع ونقول: لقد فاتته الصلاة مع الجماعة كاملة ... وكذلك فقد سُرِقت نعاله ..! فعلى أيّهما سيكون الحزن؟ تصوّر نفسك صاحب هذا الموقف .. بل .. تذكّر حينما وقفت هذا الموقف ... فعلى أيِّهما حزِنت؟ بكل صراحةٍ نقول: سيكون الحزن على النِعال أشدَّ وأعظمَ .. بل ربّما لا نجدُ في قلوبنا أدنى لوم وعتب على أن فاتتنا تلك الصلاة . يا الله .. ما أعظمَ تقصيرنا !! أنحزن على "نعال"!! ... أُعيدها مرّةً ثانية: أنحزن على "نعال"!!... ولا نجدُ في قلوبنا أدنى الحزن على فوات أعظم شعيرةٍ في الإسلام بعد الشهادتين .. قال صاحبنا لي: لا تلمني ... لقد سّرِقت نعالي .. فقلت له: و لقد سُرِقت صلاتك أيضاً .. فماذا فعلت من أجلها؟! ليس الذي سُرِقَ منه سيّارته أو بيته أو أمواله .. إنّما هي نِعاله حذاء لا تتجاوز قيمته الريالات ذوات العدد .. إنَّ لك أن تحزن على فوات شيءٍ من دنياك .. لكن لا تنسَ أنَّ عليك أن تحزن كذلك وبصورةٍ أكبر وأعظم حينما يضيعُ عليكَ شيءٌ من دينك .. إنَّ المقارنة بصورتها السهلة المختصرة أصبحت بين نِعال ................... وصلاة!! وإليك هذا السؤال المنطقي الذي يقودك إلى السر الذي يُفسّرُ لك الموقفَ ويجعلك تلامس كَبِدَ الحقيقة. إنَّ النعال أخذت في القلب مكانةً لم تأخذها الصلاة ... أو لنقل إنَّ الصلاة لها مكانةٌ في القلب .. لكنَّ الإنسان غفِلَ عنها ... فلم يرعها ولم يستحضرها . إن (النِعال) ما هي إلاّ مثال ورمز لإيثار أمورٍ كثيرة من الدنيا على الدين من الآخرة .. والله عز وجل يقول: ( بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خيرٌ وأبقى ). ويقول كذلك: ( فما متاعُ الحياة الدنيا في الآخرةِ إلاّ قليل ). فهذه دعوةٌ لي ولكم إلى تعظيم شعائر الله تعالى والفرح بإقامتها وإتمامها ... والحزن عندّ فواتها ونُقصانها وقد قال الله تعالى: ( ومن يُعظِّم شعائِر الله فإنها من تقوى القلوب ). م ن ق و ل بـــألـــم | ||||
| |
| | رقم المشاركة #2 |
| مشرفــه سابـقـه رقم العضوية : 13815 تاريخ التسجيل : Jun 2007 الإقامة:في خيالي الرائع المشاركات: 1,568 العمر: 13 معدل تقييم المستوى: 333 |
مشكورة أختي على الموضوع الجميل
|
| | |
| |
| | رقم المشاركة #3 |
| عضو جديد ![]() رقم العضوية : 21335 تاريخ التسجيل : Dec 2007 الإقامة:عمان_مسقط المشاركات: 8 معدل تقييم المستوى: 0 |
تسلمي موضوع رائع
|
| | |
| |
| | رقم المشاركة #4 |
| عضو نشيط ![]() رقم العضوية : 7950 تاريخ التسجيل : Aug 2006 المشاركات: 392 معدل تقييم المستوى: 79 |
شكرا على الموضوع
|
| | |
| |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
الساعة الآن 02:32 AM.











العرض العادي