قريتها في احدى المجلات فحبيت ان انقلها لكم ..
حكاية نور
نور..فتاة شابة نحيفة ليست على درجة كبيرة من الجمال, ولكنها ذات صوت ناعم جميل ,سبحان من وهبها ذلك الصوت تقطن في منزل مع أسرتها الميسورة الحال المكونة من والديها وأختها وأخويها (وهي الكبرى بينهم)
وعلى الرغم من أنها فتاة مدللة وحساسة,إلا أنها أيضا محترمة يحبها الجميع فهي تعطف على الصغير وتحترم الكبير: ومتفوقة في دراستها الجامعية في تخصص إدارة الأعمال , عندما تتكلم ينبهر من يسمعها من البنات , فكيف بالشباب الذين يثيره صوت الأنثى ؟ورغم هذا الصوت الرائع إلا أن الكامل – سبحانه – خلقها غير جميلة أبدا. و كانت صديقتي هذه الأسف تستغل صوتها في معاكسة الشباب, وقد قمت بدور الناصحة لهل ولكنها لا تستجيب.
وذات يوم أخذت(صديقة السوء) تحكي إلي نور حكايات لمعاكسة الشباب وذلك للمنفعة أما بالمال أو المظاهر . وهم في حديثهم قامت(صديقة السوء)في الشارع للاستغلال في الاتصال بأحد الشباب لمعاكستهم بصوت نور الناعم فرفضت نور حتى أصرت عليها(صديقة السوء) .بعد ذلك أخذت نور هاتفها واتصلت بهذا الشاب في نفس الوقت حتى وإن رد عليها هذا الشاب المخادع وهو مندهش بصوت نور الجذاب الذي ينجذب الشباب المراهقين في السن , وإن أكملت نور الحديث معه.
حتى جاء ذلك اليوم الذي طلب فيه أحدهم رؤيتها , وأصر على ذلك, وكانت صلتها به وقوية وهي تعرف عنه الكثير وهو كذالك.
فرفضت واختلقت الأعذار, لكنه أصر وهددها بالهجر و المقاطعة إن لم تستجب له وكانت تحبه (أو هكذا خيل لها) فجعلت تتوسل إليه وترجوه ألا يتركها, ولكنها أصر على موقفه. وقال لها :"إن كنت لا ترغبين أن أراك ,فأنا لا أريدك :وقطع الاتصال بها .
فذهلت من كلامه,وأخذت تتصل وتتصل ولكن لا حياة لمن تنادي.
أخذت نور تفكر في حل يريحها, فخطر ببالها أن تستشير إحدى صديقتها , فذهبت إليها وكانت إجابة صديقتها طبعا : اخرجي معه ولا بدلك . وإن رآك سيزداد حبه لك, وإن كنت تحبينه فلا بد إن تثبتي ذلك بالخروج معه.
هيا .. هيا أخبريه.. وأخرجت الصديقة هاتفها بسرعة, وقالت لنور: خذي هاتفي واتصلي به الآن .
فتهلل وجه نور واتصلت بسرعة . فرد الخبيث سريعا (يظنها واحدة ممن من ألتقي لهن برقم هاتفه اليوم في السوق ) فقالت وائل ؟ أنا نور !
فقال :أنت ماذا تريدين ؟
قالت : أنا موافقة على الخروج معك.
فقال : انتظرك غدا الساعة الثانية عشرة أمام البوابة إلى اللقاء..
وقطع الاتصال فنظرت إلى صديقاتها وقالت بخوف : يا ويلي .. وأخذت تبكي .
فقالت صديقتها : غبية ! بالعكس الذي فعلته عين الصواب , وسيثبت لك الأيام ذلك, وحينها ستشكرينني على هذه النصيحة.
فقامت نور وذهبت أدرجها إلى منزلها وهي تفكر وتتخيل ماذا سيفعل عندما يراها.
حتى جاء الوقت الموعد , وهي واقفة في الشارع تنتظر إلى الساعة بين الحين والحيين , وقلبها يخفق بخوف وجسمها يرتجف بقوة ؟
وفجأة اتصل صاحبها فذهبت إليه وانطلق بها إلى مكان خال تقريبا من الناس وذالك حسب ما قال .
وما إن وصلا حتى قال : هيا اكشفي عن وجهك كي أراك, فقالت: آ ..ها ..آ. فقال : ما بك؟ وسحب الغطاء عن وجهها.
وعندما رآها فغر فاه , واتسعت عيناه.
وزمجر بغضب قائلا: قبيحة!! لا أريدك.. لا احبك و و ... قال كلمات كثرة متداخلة من شدة ذهوله
وصرخ بصوت غاضب : المفروض أن تكوني خادمة لي وليس حبيبتي !
فانصدمت من كلامه وكاد يغمى عليها من هول ما سمعت , واعتصر قلبها وتمنت لو إنها ماتت قبل أن سماعها هذا الكلام الجارح.
وأكمل هو مبال بمشاعرها : أيتها الخادعة من يسمع صوتك يظنك أجمل الجميلات , هيا ابتعدي عني بوجهك القبيح هذا ,فأنا لا أريد أن أراه .
وانطلق مسرعا نحو الجامعة ,وأوقف السيارة بعيدا وقال : اخرجي لا احتمل وجودك معي.
فحاولت أن تمانع ,لكنه صرخ : بسرعة!
فخرجت نور وهي تسحب قدميها حتى وصلت منهارة من التعب النفسي والجسمي وقلبها محطم ومجروح ونفسيتها كسيرة.
واتصلت بأخيها تنتظره ولهيب الشمس يلسعها.
وما إن وصلت إلى المنزل حتى ذهبت إلى غرفتها وهي تبكي وتصرخ. واستمرت على هذا الحال قرابة الشهر لا احد يدري ما بها .
حتى جاء يوم استعادت فيه عافيتها وتماسكت وذهبت إلى جامعتها, وعندما
رأت صديقتها (صديقة السوء) أخدت تشتمها وتضربها (بشكل هستيري ) إلى أن تدخلت الطالبات وأبعدنها عنها .
فاقتربت منها , وعندما رأتني أسرعت نحوي وألقت بنفسها في حضني و أخذت تقص علي ما حدث لها وهي تشهق وتبكي , فجعلت أواسيها وأذكرها بالله ونبهتها إلى أن قبحها قد يكون نعمة الله عليها في هذا الموقف فلو كانت جميلة .. فمن المؤكد انهلن يتركها في حالها كما حدث لبعض الفتيات الجاهلات من اعتداء او اغتصاب . ولكن الله سلم , ومازلت معها حتى خففت عنها
ثم أخذتها للمصلى , وقلت لها : لا بد أن تبدأي حياة جديدة من اليوم .
فأخذت تصلي وتبكي وتأثرت بكلامي . فصلت واقتربت أكثر من الله , وفتح الله على قلبها
وهي اليوم رائعة يزينها الإيمان , بل وأصبحت من الملتزمات الداعيات .