فتاوي نسائيه سؤال وجواب طبخ إسلاميات مجلة الحلوه دليل صور بلوتوث ثيمات العاب  

منتديات الاماكن

العودة   منتديات الحلوه > الادارة > ارشيف الحلوه
نسيت كلمة المرور ؟

ارشيف الحلوه للمواضيع المكرره او المخالفه

الإهداءات
من سورية : مرحبا" كيفكم جميعا" وسلامي الخاص لأهل اليمن من كل قلبي : ألف مبروووووووووووووووووك العيد وكل عام وانتم بخير للجميع تقبلوا هذا من محبكم من السعودية : تقبل الله طاعتكم وكل عام وانتم بخير من ألـــقـــلـــب : اللهم أني أسالك إيمانا كاملا وأسألك قلباً خاشعاً وأسألك علماً نافعاً وأسألك يقيناً صادقاً وأسألك ديناً قيماً وأسألك العافية من كل بليه وأسألك تمام العافية وأسألك الشكر على العافية وأسألك الغنى عن الناس من سورية : سلامي لأهل اليمن جميييعا" ولأسرة منتدىالحلوة من احاااســــــــيـ.....ــسي : تظن أصبر علـے بعدڪ !! و أنا من قلبيـے حبيتـڪ .. ألا يا مصعب الغربـﮧ و صعب انيـے أنا أتغير !! من المدينــــ المنورة ـــــــة : كل عام وانتم بخير واسفة بسبب الانقطاع من من جده : هااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااي من السعووديه : سلآم خآص لاهل السعوديه بمنآسبة قرب المدآرس > هذي منآسبه هههههه .. واحب اسلم على كل عضو او عضوه في المنتدى .. وكل عام وانتوآ بخير من اعضاء الحلوه : كل عام وانتم بخير وصحه وسلامه تقبل الله طاعاتكم وغفر ذنوبكم من فرحة الرجعه : السلااااااااااااام عآآآآآآآآآآآآآم كيفكم ياحلووين؟ اسفه على الانقطااع عنكم لكن بسبب ظروووف والله المهم كل عآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآم وانتم بخير وصحه وسلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمه متاخررررررر دمتم بوووووود من ياحليلكم : سلام لكل اعضاء منتدى الحلوه صبـــــــــــــــــــــاحكم عســــــــــ ـــــل وقشــــــــ ــــــــــه

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قتل طالبة سعودية على ايدي اربع بنات معجبين بها.. (آخر رد :أم غمازات)       :: مواقف محرجه جدا (آخر رد :بنوتة دلوعة)       :: اقرأ هذي الكلمه وشوف وش يصير لكـ (آخر رد :ســــــاره)       :: فضائح للفنانات بصور واضحه جدا جدا (آخر رد :sweet toffi)       :: زينب العسكري والقناع الابيض (آخر رد :sweet toffi)       :: مسلسل سنوات الضياع (آخر رد :sweet toffi)       :: قصص مرعبه ممنوع دخول من تحت ال 18 (آخر رد :ســــــاره)       :: ملابس للشتاء تحفة ... (آخر رد :أم غمازات)       :: اعمار ابطال مسلسل نور شوفو كم عمرنور (آخر رد :sweet toffi)       :: موبايلات البنات...هل هي ضروريه أم دلع زائد؟؟؟؟ (آخر رد :دلوعه بس مغروره)      

نبذة تاريخية لصاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح

ارشيف الحلوه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 رقم المشاركة #1  
قديم 15th January 2006, 02:29 PM
الصورة الرمزية ~ عــ الخاطر ــافك ~
~ عــ الخاطر ــافك ~ غير متصل  شاهد البوم صور ~ عــ الخاطر ــافك ~
إدارة المنتدى
 
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Apr 2005
الإقامة:--
المشاركات: 6,721
معدل تقييم المستوى: 1371
~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute
افتراضي نبذة تاريخية لصاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح

 

إن الحديث عن قادة المجتمع ، وبالأخص أولئك الذين تركوا بصماتهم الرائعة فى ضمائر شعوبهم وحققوا إنجازات بشرية عظيمة تفتخر بها الأجيال المتعاقبة لا تتسع له الصفحات ، وتضيق به عادة مثل هذه الملخصات ، هؤلاء القادة والزعماء يسجل لهم التاريخ بكل تقدير واعتزاز الفترة التي قادوا وأداروا فيها مجتمعاتهم وأمتهم في طريق التقدم والرخاء والرقي.


حضرة صاحب السمو أمير البلاد أثناء توليه منصب محافظ الأحمدي

وسمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت هو أحد أولئك القادة الذين تفانوا في عطائهم ، وفي خدمة وطنهم وشعبهم ، فأحبه الجميع وتمسكوا به قائدا وزعيما للدولة ، وراعيا للمجتمع في أصعب الأوقات ، وأحلك المراحل التي مرت بها الكويت في تاريخها المعاصر.


وهنا نسجل لسمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح حاكما لمناطق النفط ، ورئيسا لدائرة المالية ، فوزيرا للمالية والاقتصاد ، ورئيسا لمجلس الوزراء ، ووليا للعهد ، فحاكما لدولة صغيرة في مساحتها وتعدادها السكاني ، كبيرة وعظيمة في أمانيها وتطلعاتها المستقبلية ، ونحن إذ نسجل لحقبة زمنية حققت فيها الكويت مقومات المجتمع المدني الديمقراطي ، والحياة العصرية بكل معطياتها وأسبابها الحضارية ، فإننا نتناول عهدا زاخرا وغنيا بالعطاء ، يقوم عليه صاحب السمو الشيخ جابرالأحمد الصباح أمير دولة الكويت المفدى ... عهد نوجز فيه فكر سموه ، وتعليمه ، وثقافته ، ودبلوماسيته ، وممارساته العملية في المجالات الإنسانية ، والوظيفية ، والقيادية ، وتطلعاته المستقبلية.


الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح
تعليمه ... قيادته ... فكره ... جهوده ... دبلوماسيته


تعليمه ... هو النجل الثالث للمغفور له الشيخ أحمد الجابر الصباح حاكم دولة الكويت الأسبق طيب الله ثراه ، والحاكم الثالث عشر من أسرة آل الصباح ، وثالث أمير لدولة الكويت منذ عهد الاستقلال.


فقد ولد سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه في الكويت عام 1928م ، وتلقى تعليمه في المدرسة المباركية والأحمدية والشرقية ، وكان سموه مثالا للطالب المجد ، الحريص في تصرفاته ، والخلوق مع زملائه من الطلبة ... وإلى جانب تواضعه في علاقاته مع أقرانه من التلاميذ كانت تربطه علاقة احترام وود بأساتذته.


ونظرا لأن التعليم في الكويت آنذاك لم تكن قد اكتملت مراحله المتقدمة ، فقد أتاح له والده الشيخ أحمد الجابر الصباح الفرصة لان يتتلمذ على يد عدد من الأساتذة المتخصصين في مجالات مختلفة ومتعددة من المعرفة ، وقد ساعده ذلك كثيرا في حياته العملية فكان دائما على مستوى الحدث ، سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا ، كما أتاح له الفرصة لزيارة العديد من بلدان العالم التي بدأت تخطو خطوات واسعة وسريعة في نهضتها ، حيث رأى سموه عن كثب أحوال تلك المجتمعات وحياة شعوبها الحضارية ، وما وصلت إليه من تقدم وتطور شامل في شتى مجالات الحياة وميادينها ، والأخذ بأسباب التكنولوجيا الجديدة والتقنية الحديثة.


قيادته ... كان سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح قياديا حكيما في إدارة شؤون البلاد ، وقد استمد سموه تلك الحكمة من المخزون النضالي العظيم الذي خلفه الآباء والأجداد الذين ركبوا الصعاب واعتركوا المخاطر بشتى ألوانها ، ليحموا الكويت ، ويحافظوا على استقلالها ، ويكرسوا سيادتها ، وهي نعمة تتفيأ ظلها الأسرة الكويتية الواحدة.


فكره ... إن فكر سموه هو في الحقيقة محصلة نهائية لتجربة غنية وثرية ، ممزوجة بالرؤية الواقعية لما حولنا اليوم من سباق في شتى المجالات لاحتلال أحد المقاعد الأمامية في قطار العصر السريع نحو حضارة القرن الحادي والعشرين ، كما هو نتيجة لما استقصاه سموه وجمعه في أوقات وفترات زمنية متفاوتة ، ومواقع ظروف مختلفة ومتباينة ، بالإضافة إلى التاريخ الطويل من الممارسات العملية في العديد من المجالات المهنية والوظيفية والدبلوماسية ، والقيادية المختلفة ، فقد اكتسب سموه من خلالها رؤية واضحة لعالم اليوم ، وما يمكن أن يكون عليه عالم الغد.


جهوده ... لقد انصبت - ولا تزال - جهود سموه في تحقيق السلام ، والأمن والأمان ، وكفالة حقوق الإنسان ، وتدعيم الديمقراطية ، وحرية التعبير ، والتطور المستمر نحو مزيد من التحديث والرقي ، والدعوة إلى التنمية ، والأخذ بأسباب التقنية الحديثة.


دبلوماسيته ... تتضح ثمرة دبلوماسية سموه ، في إقامته لعلاقات الود والتفاهم والمصالح المتبادلة مع أغلب شعوب العالم ، تلك التي تجسدت بوضوح في الوقفة الرائعة لتلك الدول خلال فترة العدوان والاحتلال العراقي لدولة الكويت ، كما اتضحت دبلوماسيته في تلاحم سموه مع قضايا المجتمع الدولي ، وبالأخص المتمثلة في تلك المجموعة من المنظومة الفكرية ، التي ألقاها في المحافل والقمم الدولية ، التي يحرص سموه دوما على أن يكون حضوره متميزا فيها.

ممارساته العملية والسياسية :

مرحلة ما قبل ولاية العهد :


1- تولى سموه رئاسة الأمن العام في مدينة الأحمدي :

بدأ سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح حفـظــه الله ورعاه حياته العملية في يناير عام 1949 م رئيسا للأمن العام في مدينة الأحمدي ، هذه المـديـنــة التـي جـســدت وشهدت انتقال المجتمع الكويتي من مرحلة صعبة عانى فيها الشعب الكويتي شظف العيش وقساوة الحياة ، إلى مرحلة تميزت بالرفاه الاجتماعي ، والتعامل مع أسباب الحضارة الحديثة.


وقد زودت هذه المرحلة سموه بخبرات إدارية واسعة ، ومعرفة ودراية بأمور فنية تختص بشؤون النفط واقتصادياته على وجه الخصوص ، مما جعل ذلك دوما محور اهتمام سموه ، وذلك لثقة سموه بأن هذه المادة الاستراتيجية هي عصب الحياة في الكويت حاضرا ومستقبلا.


2- تولى سموه رئاسة دائرة المالية :

في عام 1959م تولى سموه منصب رئيس دائرة المالية ، الذي جاء منسجما مع اهتمام سموه بشؤون النفط ، ومتساوقا مع تفكيره ، وتجاربه وخبراته التي اكتسبها حين كان رئيسا للأمن العام في مناطق النفط الأمر الذي جعل سموه ذا شأن ومكانة رفيعة في اقتصاديات النفط ومطالب المجتمع وحقوق الوطن لدى شركاته العاملة ، وبخاصة في الكويت.


3- تولى سموه أول منصب وزاري :

تم تعيين سموه في أول وزارة شكلت بعد الاستقلال ، وبالتحديد في 17/1/1962م عندما اختير سموه أول وزير للمالية والاقتصاد ، حيث استمر سموه على رأس هذا الجهاز خلال الفترة مـا بـيـن عام 1959-1965م ، وهنا يجدر بالذكر أن سموه قــد تولى بالإضافــة إلــى عمــله وزيـرا للجهاز المالي للدولة ، مهام نائب رئيس مجلس الوزراء ، كما ناب عن كل من سمو الأمير آنذاك الشيخ عبد الله السالم الصباح وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح السالم الصباح في أثناء غيابهما في الخارج.


وفي الفترة التي تولى فيها سمو الشيخ جابر الأحمد حقيبة الجهاز المالي حقق سموه جملة من الإنجازات الكبيرة والمهمة نورد أهمها فيما يلي :


1- إنشاء (بنك الائتمان) لتيسير الائتمان العقاري والزراعي والصناعي ، وذلك من أجل زيادة دخل كل من الدولة والمواطنين ، من حصيلة قيام الأفراد بإنشاء صناعات ، ومشروعات زراعية وعقارية ، وتأسيس الشركات المختلفة والمساهمة في رأسمالها.


أول عملة كويتية


2 - إصدار نقد كويتي لاستخدامه في التداول ، بدلا من النقد الهندي بغية عدم الارتباط بعملة دولة أخرى ، مما قد يؤثر سلبا في كيان الدولة.

3- إنشاء مؤسسة مهمة هي (مجلس النقد الكويتي) الذي أشرف على إصدار أوراق النقد والمسكوكات في الكويت.


4- إعداد النظام الخاص بالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ، والذي باركه سمو أمير البلاد آنذاك الشيخ عبد الله السالم الصباح ، برأسمال قدره 50,000,000 دينار كويتي ، ليكون دعامة من دعائم التنمية الاقتصادية في الدول العربية الشقيقة.


بويع صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أميرا لدولة الكويت في 31/12/1977م ، في أثر وفاة المغفور له الشيخ صباح السالم الصباح ، ليصبح الأمير الثالث عشر في أسرة آل الصباح ، وثالث أمير لدولة الكويت منذ استقلالها.

فالمبايعة نهج متعارف عليه لدى أبناء الشعب الكويتي حكاما ومحكومين ، فهي مبدأ من مبادئ نظام الشورى في الحكم ، والحاكم لا بد وأن يحظي بقبول عامة الشعب والأسرة الحاكمة واختيارهما معا.


وكإجراء دستوري قام صاحب السمو بأداء اليمين الدستوري في اليوم التالي في اجتماع عقده مجلس الوزراء في قصر المسيلة برئاسة رئيس الوزراء بالنيابة وزير الإعلام الشيخ جابر العلي السالم الصباح.

اللقاء بأبناء الشعب وفعاليات المجتمع واجب أبوي ورسالة تاريخية :


حضرة صاحب السمو أمير البلاد يتواصل مع أبناء الوطن لقد وجد صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه أن أول خطوة يود أن يخطوها بعد توليه الحكم هي الاتصال المباشر بالمواطنين على المستويين الشعبي والرسمي ، لأن مطالب الناس ومشكلاتهم لا يمكن الإحساس بها إلا من خلال المعايشة الشخصية لها.




كما أراد سموه من هذا اللقاء أن يستمع إلى ردود الفعل للبرنامج المستقبلي الذي أعده وعرضه في كلمته السياسية ، التي خاطب فيها الشعب بمناسبة انتهاء فترة الحداد الرسمي على الأمير الراحل المغفور له الشيخ صباح السالم الصباح طيب الله ثراه ، والذي حاول سموه من خلاله تحديد معالم المسيرة الكويتية المستقبلية ليصل إلى كل المواطنين وجميع شرائح المجتمع.


لذا كان لسموه عدة زيارات ولقاءات بالمواطنين في مناطق سكنهم ، حيث أتيحت الفرصة لكل مواطن في التحدث أو توجيه الأسئلة إلى سموه في جو أسري تسوده الديمقراطية ، فيتسنى لسموه الاضطلاع عن قرب على أوضاع المنطقة ومشكلاتها الحياتية.


وكان سموه يؤكد لأولئك المواطنين أهمية الالتزام بروح التعاون والوحدة الوطنية، والأخوة المستمرة بين أبناء الشعب الكويتي.


كما التقى سموه ضمن تلك اللقاءات مع ضباط الجيش الكويتي بمختلف رتبهم ومواقعهم العسكرية ، وضباط القطاعات التابعة لوزارة الداخلية ومسؤوليها ، ورؤساء وأعضاء جمعيات النفع العام.


والتقى سموه أيضا بالرعيل الأول في أماكن تجمعاتهم ، وغيرهم من مسؤولي وفعاليات مؤسسات المجتمع المدني.


المنظومة الفكرية لحضرة السمو الشيخ جابر الأحمد عبر مسيرته في قيادة الدولة والمجتمع :
أولا : الفكر المجتمعي والعدالة الاجتماعية :


كان حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح حفظه الله ورعاه متابعا جيدا للتداعيات والإفرازات الاجتماعية التي صاحبت رياح التغيير التي هبت على الكويت بعد تدفق عوائد النفط عليها ، وانفتاح المجتمع لاستقبال أفواج العمالة العربية والأجنبية الوافدة، التي جاءت للمساهمة في بناء كويت المستقبل، وخروج الكويتيين في رحلات سياحية وانتشارهم في دول حضارية متقدمة ، وكذا خروج أفواج من الطلبة الكويتيين من سور الكويت لاول مرة من اجل الدراسة وتحصيل العلم في دول عربية وأجنبية.



وقد أدى هذا الانفتاح إلى إحداث هزة كبيرة في المجتمع الكويتي أثرت في أنماط الحياة الاجـتـمــاعية التي كان يعيشها الكويتيون ، فالأسرة الكبيرة انكمشت وتـقـلـصــت لصالـــح الأسر الصغيرة .... و الأعراف والتقاليد التي كانت تحكم المجتمع تراجعت لتحل محلها القوانين ، والفتاة الكويتية خرجت من أسوار البيت للتحصيل العلمي في الكويت وفي الخارج.


هذه التحولات وغيرها ، نقلت المجتمع الكويتي من حالته الأولية حيث علاقة الوجه للوجه ، إلى وضع جديد تحكمه القوانين ، وتنظم شؤون حياته نظم وإجراءات تشرف على تنفيذها مؤسسات الدولة.


وفي السطور القادمة سوف نحاول إيجاز شيء من فكر سموه المجتمعي ، وتوجهاته التي تصدرت أولويات العمل الوطني في مطلع النهضة الحضارية التي شهدتها الكويت.


1- كانت قضية الأجيال القادمة إحدى الهواجس التي شغلت بال صاحب السمو ، فاهتدى فكر سموه إلى أهمية إنشاء صندوق للأجيال القادمـة يــدخر فيها ما يمكن ادخاره من عائدات الـدولة واسـتـثـمــــاراتها ، وتحققت الفكرة وخرجت إلـى حـيــــز التطبيق بصدور مرسوم أميري في 28/11/1976م ، يكفل للأجيال القادمة حياة كريمة ومرفهة.


وكان هذا التفكير سابقا لأوانه ، ورؤية ملؤها الشفافية في قراءة المستقبل ، جعلت وجود حساب خاص لاحتياطي الأجيال القادمة خير معـيــــن في مواجهــــة ما نـجــــم عــن العدوان والاحتلال العراقي، حيث كفل الصندوق للمواطنين الكويتيين داخل الكويت وخارجها ما يكفيهم لعيش حياة كريمة إبان الأزمة.


2- كان سموه يسعى دوما إلى القضاء على الأمية في الكويت ، وكان يرى أن تقدم المجتمع لا يمكن أن يتحقق وأن يستقيم في ظل الأمية والجهل ، فدعا سموه إلى القيام بحملة للقضاء على الأمية في الكويت ، وكان أهم ما أثمرت عنه تلك الحملة صدور مرسوم بقانون بشأن إلزامية التعليم ومحو الأمية ، وذلك في 23 /8/1981م.

ومع استقلال الكويت بدأ التأكيد في كل مناسبة على مفهوم دولة الرفاه الاجتماعي ، فالفكر الاجتماعي لدى صاحب السمو أمير البلاد جاء شاملا للعلم ، والمعرفة ، والصحة الجيدة وغيرها من المسائل الإنسانية والمجتمعية.



كان هذا المفهوم في فكر صاحب السمو قد أخذ أبعادا اجتماعية عميقة ، لتشمل الأسرة وكل ما يحيط بها من قضايا اجتماعية ، فالتعليم في فكر سموه يعني مواكبة الحضارة الحديثة ، ويعني مستقبل الكويت ، ويعني الرأسمال الــذي لا ينـضـــب ، كمـــا يعني فرص عمل لمن يبحث عن عمل ، ومن ثم كان دستور الكويت مؤكدا ومحاكيا لهذا الفكر.


وامتد هذا الفكر الشمولي ليشمل جوانب أخرى من حياة المجتمع ، تمثلت في دعوة سموه وتشجيعه لإقامة الجمعيات الأهلية وفقا لاحتياجات المجتمع بهدف المساهمة والمشاركة الأهلية ، وإسهام المواطنين في خدمة مجتمعهم ، ومن الجدير بالذكر هنا أن المرأة الكويتية قد استأثرت بقدر لا يستهان به من هذا العمل التطوعي.


ومن جهة أخرى ، اهتم سموه بشرائح أخرى من المجتمع كالأمهات ، والأطفال ، والشباب ، والشيوخ ، وذوي الاحتياجات الخاصة ، وكان اهتمام سموه بهذه الفئات اهتماما منقطع النظير ، فكان سموه يتابع شخصيا همومهم وقضاياهم.

ثانيا : الفكر الاقتصادي والتنموي :

يمكننا القول بأن حضرة صاحب السمو الأمير هو مهندس الاقتصاد الكويتي منذ كان حاكما لمناطق النفط عام 1949م ، فلقد كانت بصماته وأفكاره وتطلعاته المستقبلية ملموسة على كل ما تقوم به وتنفذه الدولة في مجال التنمية الاقتصادية ، وذلك على المستويين المحلي والعالمي.



فعلى المسـتـوى المحلـي كـانت فـكــرتا توزيع الثروة على أبـنــاء الشعب بطرق مختلفة ، وتعدد مصادر الدخل دون الاعتماد على سلعة واحدة (النفط) من بنات أفكار سموه.


أما على المستوى العالمي ، فقد اقترح سموه أمام قمة عدم الانحياز في سبتمبر عام 1989م أربعة مقترحات عملية لحل مشكلة الديون وفوائدها التي تعاني منها الدول الفقيرة ، كما كرر سموه في الخطاب الذي ألقاه في الأمم المتحدة أثناء انعقاد دورتها الـ 33 دعوته إلى إيجاد نظام اقتصادي وإنساني عالمي عادل ، مؤكدا أن الفوائد المتزايدة لديون دول الشمـــال على دول الجنوب أصبحت ذات تأثير سلبي مباشر على التنمية في دول الجنــوب ، مما يعـــرقل بنــاءها وتطورها ، وقد اعتبرت هذه الدعوة وهذا المقـــترح وثيقة رسمية من وثائـــق الأمم المتحدة ، لتصبح فيما بعد جزءا من إعلان (كراكاس).



لقد كان لدعوة صاحب السمو وفكره الاقتصادي الذي حمله معه ونقله إلى المجتمع الدولي صدى دولي واسع ، فقد لقيت مقترحات سموه ترحيبا كبيرا من عدد كبير من رؤساء دول العالم والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المتخصصة ، وبخاصة تلك العاملة في المجالات التنموية.



ثالثا : الفكر السياسي :
منذ استقلال الكويت ودخولها جامعة الدول العربية والأمم المتحدة اختطت لنفسها سياسة واضحة المعالم للتحرك على المستويين الإقليمي والدولي ، حيث اعتمدت ( الوسطية ) منهجا للسياسة الخارجية ، استطاعت من خلالها تحقيق علاقات جيدة مع دول العالم ، وهي التي انعكست بشكل مباشر على موقف تلك الدول المؤيدة للحق الكويتي إبان العدوان والاحتلال العراقي للكويت عام 1990م.


ومن ثم ، فقد أصبحت الكويت في إطار هذا النهج ، وهذه السياسة الدولية الحكيمة التي سخرها صاحب السمو لصالح بلده ، ذات مكانة مرموقة في السياستين العربية والدولية ، وصاحبة كلمة مسموعة في مواجهة الأحداث والصراعات الدولية.

1- الأسرة الخليجية :

كانت الكويت وما زالت تؤمن بوحدة دول الخليج العربية ، فتشابك مصالح هذه الدول واشتراكها في عادات وتقاليد وثقافة ومصير مشترك يحتم عليها أن تنصهر في بوتقة واحدة.


فمنذ مطلع الخمسينيات كانت الكويت تعمل بكل جهدها وإمكاناتها على أن تترجم ما تؤمن به من أفكار إلى واقع عملي ملموس.


وكانـت فكــرة التعاون وشــد أزر الأخـوة فـي دول الخلـيج العربــية عن طريــق المساعدات الفنية أولى الخطوات في هذا الاتجاه ، حيث أنشئت أول مؤسسة كويتية في عام 1953م لمتابعة هذا الأمر ، وقد سميت ( بهيئة الخليج والجنوب العربي).




وبعد مضي قرابة 28 عاما ، وعلى وجه التحديد في الفترة من 25-26/5/1981م شهدت مدينة أبو ظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة مولد أول تنظيم إقليمي خليجي "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" جاء ليمثل نقطة تحول كبرى في حاضر هذه المنطقة ، وليغدو تجسيدا عمليا لأماني أجيال متعاقبة من أهل الخليج تحلم به وترجوه وتتمناه.



وقد اعتبر ذلك اللقاء الانطلاقة الأولى لمسيرة المجلس " الدورة الأولى للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية " ، حيث وقع أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس على النظام الأساسي للمجلس ، الــذي يتـضـمـــن موافقـــة الدول الست على إنشائه ، كما تم في ذلك اللقاء أيضا الموافقة على النظام الداخلي للمجلس الأعلى ، وهو السلطة العليا لمجلس التعاون وأحد الأجهزة الرئيسة الثلاث المكونة له إلى جانب المجلس الوزاري.


في الدورة السابعة عشر للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت في مدينة الدوحة في قطر خلال الفترة من 7–9/9/1996م ، تقدم صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت باقتراح بإنشاء مجلس استشاري شعبي يكون رديفا لمجلس التعاون ، إيمانا من سموه واقتناعاً راسخاً بأهمية الدور الشعبي وضرورة إفساح المجال له لكي يعمل في إطار المجلس .


أن موافقة قادة دول المجلس على هذا المقترح الحضاري لمناقشته في دورة قادمة إنما يدل كذلك على اقتناعهم بالدور الذي ستلعبه شعوبهم في مسيرة المجلس بجانب قادتهم وحكوماتهم.


وفي الدورة الثامنة عشرة للمجلس التي عقدت في رحاب دولة الكويت خـــلال الـفـتــــرة من 20-22/9/1997م جرت مناقشة تفعيل الدور الشعبي في دعم المجلس الأعلى وانتهت إلى قرار تضمنه البيان الختامي للمجلس الذي أكد من جديد حرصه على تعزيز دور المواطن في تفعيل مسيرة دول الخليج ، متخذا أول خطوة عملية في هذا الاتجاه حين قرر إنشاء هذه الهيئة الاستشارية من مواطني دول المجلس من ذوي الخبرة والكفاءة ، لتتــولى إبــداء الرأي فيما يحيله المجلس إليها من أمور ، وقد تم تشكيل المجلس خلال السنة ذاتها بواقع خمسة أعضاء من كل دولة ، وقد تولت الكويت رئاسة أول دورة ورشحت لهذا المنصب السيد عبد الله يعقوب بشارة الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية .

يتبع..

 

 

قديم 15th January 2006, 03:11 PM  رقم المشاركة #2
إدارة المنتدى
 
الصورة الرمزية ~ عــ الخاطر ــافك ~
 
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Apr 2005
الإقامة:--
المشاركات: 6,721
معدل تقييم المستوى: 1371
~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute

من مواضيعي
افتراضي

 

2 - الأسرة العربية :

لقد اهتم صاحب السمو الأمير بقضايا الأمة العربية اهتماما كبيرا ، وكان لها الأولوية في فكره السياسي ، ويتجسد ذلك بوضوح عند الأزمات السياسية ، والمحن الكبرى التي مرت بها الأمة العربية كحرب 1956م ، ونكسة عام 1967م ، وحرب تحرير جزء من الأراضي العربية في أكتوبر 1973م.


وكانت القضية الفلسطينية لها حضور مستمر في فكر سموه السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وكان سموه يرفض دائما المساومة على قضية الشعب الفلسطيني ، كما كان سموه يعتز اعتزازا كبيرا بحركة التحرير الفلسطينية لكونها واحدة من حركات التحرير العالمي ، لإيمان سموه بحق الإنسان في الحياة ، وحقه الكامل ، في استعادة ما سلب منه ، ولم يترك سموه أي مناسبة قومية أو دولية تمس القضية الفلسطينية إلا وكان في صدارة قادة الدول العربية في الدفاع عن الحق الفلسطيني ومناصرته ، وبخاصة في السنوات التي ترأس فيها سموه منظمة المؤتمر الإسلامي ( الدورة الخامسة / الكويت / عام 1987م ) حيث مكنه ذلك الموقع من مخاطبة دول العالم قادة وشعوبا بإسم ملايين المسلمين في كافة أرجاء العالم داعيا إياهم إلى إيجاد حل عادل لتلك القضية ، ومساعدة الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم.


لذا كان سموه أكثر أولئك القادة حزنا وألما على المحن التي كانت تصيب الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الخارج.


كان سموه حريصا كل الحرص على وحدة كلمة العرب والعمل العربي المشترك وتضامن الشعوب العربية ، وكان لسموه في هذا الاتجاه مبادرات توفيقية عديدة ، سعيا إلى إعادة التضامن العربي كلما تصدعت العلاقة ، أو شابتها شائبة بين دولة عربية وأخرى.


كما كان صاحب السمو الأمير حريصا أشد الحرص على حضور اجتماعات القمم العربية ، وكان لسموه دور فعال ومؤثر في إيجاد الحلول المناسبة للقضايا العربية المدرجة على جدول أعمال هذه القمم ، كما كان لسموه حضور مشهود في مناقشات ومداولات تلك القمم خاصة دور سموه المميز في تصفية الأجواء العربية أو في تقديم كامل الدعم المادي والمعنوي للمصالحة العربية أينما كانت.


ومن أجل كل تلك الجهود والمساعي القومية التي بذلها صاحب السمو على الساحة العربية ، تم اختيار سموه " شخصية عربية متميزة " ، وذلك في الاستفتاء الذي أجراه ( المركز العربي للإعلام وبحوث الرأي العام ) في ديسمبر عام 1989م والذي شارك فيه 10,000 مواطن عربي من الدول العربية ، والمهاجرون في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا واستراليا واليابان.


من جهة أخرى ، استحق سموه أيضا وسام الرأي العام العربي من الطبقة الأولى ، بمناسبة اختيار سموه في استفتاء عالمي شمل عشر زعامات عالمية أدت أدوارا متميزة على المستوى العالمي والإسلامي والعربي ، حيث جرت مراسم تسليم الوسام في 2/6/1990م بمبنى السفارة الكويتية في القاهرة.

3- الأسرة الإسلامية :

إن فكرة عقد لقاءات إسلامية على أعلى المستويات قد طرحت على أساس العمل العربي الإسلامي منذ أمد بعيد ، حيث بادرت المنظمات والشخصيات الإسلامية المعنية بالعمل العربي والإسلامي إلى الدعوة لعقد مؤتمرات وإنشاء منظمات إسلامية دولية ، سعيا وراء إيجاد قنوات اتصال وتعاون بين الشعوب والأقطار الإسلامية ، خدمة ودفاعا عن المصالح المشتركة التي تربطها في ظل الإسلام.



وكان صاحب السمو الأمير أحد الشخصيات التي دعت إلى إنشاء منظمة إسلامية تعنى بشؤون المسلمين وتبحث حال الشعوب الإسلامية أينما كانت ، وجاءت حادثة إحراق المسجد الأقصى لتحرك مشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم لتسارع في عقد أول مؤتمر قمة لمنظمة المؤتمر الإسلامي في الرباط ، وذلك خلال الفترة ما بين 22-25 /9/1969م ، وحضره رؤساء وممثلو معظم الدول الإسلامية.


كما كان من أكثر الاهتمامات والهواجس التي شغلت فكر صاحب السمو متابعته المستمرة للمسيرة الإسلامية حتى ظهورها ككتلة جديدة في التنظيم الدولي ، ورغم ذلك ، فقد ظل سموه متابعا لهذه المسيرة ، ومحاولا ترسيخ هذا الكيان الدولي بين التنظيمات الدولية الأخرى ، وخاصة عندما دعا سموه عام 1980م إلى الإسراع بإنشاء محكمة عدل إسلامية يرتضيها جميع المسلمين في كافة أنحاء العالم حكما وقاضيا ومصلحا ، في خطوة للمحافظة على الخصوصية الإسلامية بعيدا عن محكمة العدل الدولية ، وخاصة فيما يتعلق بحفظ الدماء وعدم سفكها بين المقاتلين من أمة محمد ، ووقف الصراعات الدائرة بين الإخوة في الإسلام.


ومن الجدير بالذكر أن سفراء سبع دول إسلامية في الكويت قد أجمعوا على تأييدهم الكامل لدعوة صاحب السمو ، وهم سفراء كل من الأردن ، ولبنان ، والسودان ، وموريتانيا ، وباكستان ، وبنغلاديش ، وأندونيسيا.


ودعما لهذه التوجهات والجهود الخيرة ، قام صاحب السمو الأمير في 22 /9/1988م ، برحلة سلام بإسم ألف مليون مسلم في كافة أنحاء المعمورة ، بادئا زيارته لفرنسا لينتقل بعدها إلى نيويورك ، حيث ألقى سموه خطابا تاريخيا أمام الدورة الـ 43 للجمعية العامة للأمم المتحدة بإسم هؤلاء المسلمين جميعا بصفته رئيسا لمنظمة المؤتمر الإسلامي.


وقد اقترح سموه في هذا الخطاب التاريخي مشروعا مكونا من ثلاثة بنود يمكن أن تساهم في معاناة الدول النامية المثقلة بالديون الخارجية ، والتي باتت إحدى وسائل الضغط التي تمارسها دول الشمال المتقدمة على دول الجنوب الفقيرة.


فقد دعا سموه إلى قيام نظام اقتصادي وإنساني جديد ، كما دعا إلى مقاومة الإرهاب مع ضرورة التفريق بين الإرهاب الظالم ، سواء كان فرديا ، أو جماعيا ، أو حكوميا ، والحق المشروع في الدفاع عن النفس والوطن ، لكونه حقا شرعته القوانين الدولية.


وقد حظي هذا الخطاب المنهجي والتاريخي الشامل باهتمام وكالات الأنباء وبثته في نشراتها الرئيسة ، مركزة بوجه خاص على القضايا التي تناولها سمو الأمير في خطابه ، كأزمة الديون التي تعاني منها الدول النامية ، ومشكلة دفن النفايات النووية والكيماوية من قبل الدول الصناعية في مناطق الدول النامية ، وما يتعلق بالحوار بين الشمال والجنوب.

4- الأسرة الدولية :

إن اهتمام صاحب السمو الأمير بالقضايا الدولية لم يكن يوما أقل شأنا من اهتمامات سموه بالقضايا المحلية ، بل كان يتجاوزها في بعض الأحوال والظروف ، لأن فلسفة سموه وفكره بشأن الدول يتمحوران بصفة أساسية حول النظرة الشمولية للقضايا الدولية ، مهما تباينت وتعددت جوانبها أو تشعبت محاورها ، وذلك لإيمان سموه بأن التداعيات السلبية لهذه القضايا واحدة في جميع الأحوال وإن اختلفت في درجتها ومساحتها وتنوعت أسبابها ، وبخاصة في جانبها السياسي والاقتصادي ، وبالتالي فإن محصلتها النهائية تشكل ضررا بالغا للبشرية لكونها الخاسر الأعظم في أتون هذا الصراع.


حضرة صاحب السمو أمير البلاد مع رؤساء وفود الدول الإسلامية للدورة 43 للجمعية العامة للأمم المتحدة


من هنا ، فإن فكر سموه في معالجة القضايا الدولية ينطلق دوما من النظرة الشمولية هذه النظرة التي تبرز جليا وواضحا في المقترحات والمبادرات التي يقدمها سموه إلى المحافل الدولية ، والتي يسعى من خلالها إلى إيجاد قنوات تفاهم واتصال وتقارب بين مفردات المجتمع الدولي ، تبعده عن مخاطر الانزلاق في حروب إقليمية قد تقود العالم إلى حروب أوسع وأكبر منها ، لا يعرف الإنسان وقتها مدى تأثيرها المدمر ، ونتائجها الرهيبة على الإنسانية والمجتمع البشري.


وما سنورده في السطور القادمة ليس سوى نماذج من تلك الجهود العديدة التي كرسها صاحب السمو الأمير في معالجة الأوضاع الدولية من منظور عملي يحفظ كرامة كل دولة وسيادتها ، ويهدف إلى حماية البشرية ، ونشر السلام العالمي في ربوع المعمورة.


في ديسمبر عام 1980م ، بدأ صاحب السمو الأمير زيارة لـ 6 دول آسيوية في أول جولة عمل يقوم بها سموه منذ توليه سدة الحكم ، وهي : جمهورية باكستان الإسلامية – الهند – بنغلاديش - أندونيسيا - ماليزيا - سنغافورة ، وقد تركزت مباحثات سموه مع قادة هذه الدول حول تعاون الكويت معها في المجالات الاقتصادية والسياسية ومجالات المال والاستثمار ، بما يحقق توسيع هذا التعاون وتنسيقه وتنميته.


ففي باكستان أمر صاحب السمو ببناء عدد من المساجد والمدارس والمستشفيات وحفر الآبار للمياه في عدد من القرى الباكستانية هدية من شعب الكويت إلى شعب باكستان ، كما قام سموه بغرس شجرة في إحدى المناطق الجبلية.


في 8/3/1983م ، دعا صاحب السمو أمير البلاد حركة عدم الانحياز إلى تكثيف جهودها من أجل إنهاء النزاع المسلح بين العراق وإيران ... قال سموه في كلمة ألقاها أمام مؤتمر القمة السابع لدول عدم الانحياز : " إن نجاح الحركة في وضع حد لهذه الحرب هو ميزان دقيق لصدق فعالية جهودها ... " كما دعا سموه إلى بذل جهود مثمرة لإنهاء التوسع الإسرائيلي فوق الأرض العربية ، وضمان حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.


في 24/1/1987م ، أعرب سموه عن دعم الكويت الكامل للأمم المتحدة ، وتمنى لها ولوكالتها المتخصصة كل نجاح في سعيها للقيام بالمهمات الكبرى المنوطة بها ، وقد جاء ذلك في الخطاب الذي وجهه سموه بمناسبة يوم الأمم المتحدة ، والذي أعلن فيه سموه تمسك الكويت بالمبادئ السامية التي تجسدت في ميثاق الأمم المتحدة ، والتزامها بالقانون الدولي الذي ينبغي أن يحكم العلاقات بين الدول كبيرها وصغيرها.


في 26/8/1988م ، حث سموه الأسرة الدولية على مواصلة الجهود لحل المشكلة الفلسطينية باعتبارها من أبرز القضايا الإقليمية التي تهدد أمن العالم بأسره وسلامته ، كما دعا سموه إلى العمل سويا في سبيل تحقيق آمال الشعوب المستضعفة في فلسطين وناميبيا وغيرهما لاستعادة حقوقهما المسلوبة ، جاء ذلك في كلمة وجهها سموه بإسم الكويت ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى الأمم المتحدة بمناسبة الاحتفال بيوم ناميبيا.


في 28/9/1988م ، كانت لصاحب السمو وقفة شامخة شموخ الكويت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ، أراد بها سموه أن يثبت للعالم أنه حتى في عالم الكبار يمكن للدول الصغيرة أن تقول كلمة الحق والصواب ، وتتمسك وتؤمن بالعدالة وتدعو إليها ، فقد تحدث سموه من فوق منبر الأمم المتحدة واضعا أولوياته بالترتيب الصحيح ، معبرا عن الهموم العربية والإسلامية ، وهموم العالم الثالث.


تحدث عن الإرهاب الذي طال الكويت منه الكثير ، موضحا الفرق بين الإرهاب الظالم والحق المشروع في الدفاع عن النفس ، محذرا من الخلط بينهما ، منبها إلى الفجوة الشاسعة التي تفصل بين دول الشمال والجنوب ، وبين الأغنياء والفقراء ، معتبرا أن حالة من الاستغلال تهدد المسار الاقتصادي العالمي بسبب أزمة الديون العالمية.


وهنا بادر سموه إلى طرح تصور شامل لهذا الوضع ، تتحمل فيه الدول الغنية نصيبها الكبير من خلال إسقاط الديون المستحقة على الدول الأشد فقرا ، داعيا سموه في الوقت ذاته إلى قيام نظام اقتصادي إنساني جديد.


وقد حظي هذا الخطاب المنهجي التاريخي الذي ألقاه سموه أمام الدورة الـ 43 للجمعية العامة للأمم المتحدة بصفته رئيسا لمنظمة المؤتمر الإسلامي باهتمام وكالات الأنباء العالمية وبخاصة وكالات أنباء دول الكتلة الشرقية في نشرتها الرئيسية باللغة الإنجليزية ، وكذلك عدد كبير من وكالات الأنباء في دول العالم الثالث والدول العربية التي نشرت مقتطفات مطولة من خطاب سموه ، ركزت فيها على القضايا المهمة والمصيرية التي أولاها سموه الأهمية في خطابه وبخاصة ما يتعلق بمشكلة دفن النفايات النووية الكيماوية من قبل الدول الصناعية في مناطق متفرقة من دول العالم الثالث ، إضافة إلى النداء الذي وجهه سموه إلى جميع دول العالم من أجل إقامة نظام اقتصادي عالمي جديد أكثر توازنا وعدلا وإنسانية بين الشعوب.


وأشاد تعليق سوفييتي بخطاب صاحب السمو فوصفه بأنه : " كلمة متزنة أثبتت أن الكويت دولة وأميرا تتمتع عن جدارة بالاحترام والثقة ، ليس فقط في الوسط العربي والإسلامي بل في جميع أنحاء العالم".


ومن جانبه ، رحب المفوض العام عن المجموعة الأوروبية (كلود سيشون) بمبادرة سمو الأمير بشأن المديونية المستحقة على دول العالم الثالث.


ومن جهة أخرى ، أبلغ المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة (ميرتن وولترز) أن : "الولايات المتحدة ستدرس بعناية الخطة التي اقترحها سمو الأمير على المجتمع الدولي ، وبخاصة ما يتعلق بالحوار بين الشمال والجنوب الذي تهتم به بلاده " ، وذكر وولترز " أن صاحب السمو رجل مهم ، وعميق التفكير ، وسنكون سعداء بالتأكيد على دراسة اقتراحه بعناية".

: النهج الديمقراطي والإنساني في فكر صاحب السمو الأمير : -

1- الديمقراطية :


( .... ان الدستور الذي أصدرناه ليس أكثر من تنظيم حقوقي لعادات معمول بها في الكويت ، فقد كان الحكم دائما في هذا البلد شورى بين أهله ......).


هذه الكلمات هي من أقوال المغفور له الشيخ عبد الله السالم الصباح الحاكم الحادي عشر لدولة الكويت ، وهي كلمات تحكي باختصار قصة الديمقراطية في المجتمع الكويتي ، فلقد كان نظام الحكم في الكويت منذ فجر التاريخ قائما على أساس الشورى بين الحاكم والشعب ، رغم غياب المجالس والمؤسسات الدستورية المنظمة لهذه العلاقة.


فقد كانت سلطة الحاكم بمثابة السلطة التنفيذية ، في حين كانت السلطة التشريعية متمثلة في أعراف وتقاليد من صنع أهل الكويت أكثر من كونها من صنع الحاكم ، وبالطبع كان مبدأ الشورى يعني التزام الحاكم باستشارة الأهالي ، كما لم ينفرد الحاكم يوما بوضع تشريع دون الرجوع إلى الأعراف والتقاليد ، وأحكام الشريعة الإسلامية التي كانت تنظم علاقات المجتمع.


وفي عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح وعلى وجه التحديد عام 1921م ، تأسس أول مجلس للشورى ، وعلى الرغم من أن عضويته كانت تتم عن طريق التعيين إلا أنه اعتبر أول محاولة لتنظيم الشورى في الحكم ، وتحديد العلاقة بين الحاكم والشعب.


ثم تلا ذلك إنشاء أول مجلس للبلدية عام 1930م ، وأول مجلس للمعارف عام 1936م كما تم انتخاب أول مجلس تشريعي عام 1938م ، وصدور وثيقة وطنية مبسطة تتفق مع واقع الحياة في ذلك الوقت.


هكذا يتضح لنا أن الممارسات الديمقراطية ، ونظام الشورى في الحكم كانت من الثوابت الأساسية والمهمة في مسيرة المجتمع الكويتي منذ نشأته ، ولم تكن وليدة عهد الاستقلال.


ولا شك في أن عصرا جديدا قد بدأ مع تولي المغفور له الشيخ عبد الله السالم الصباح الحكم حيث تم إعلان استقلال الكويت في عـــام 1961م ، وصـدور دسـتــور الكويت في عام 1962م (الذي يعد ترجمة لتلك الممارسات والثوابت السياسية الكويتية) وقد بدأ العمل به في عام 1963م ، كما تم انتخاب أول مجلس للامة في البلاد.


وهكذا كان كذلك صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد مسايرا وملازما لكل تلك التحولات ، وكان له دوما رأي وموقف في معترك تلك التطورات والتصورات المطروحة ، فالمنظومة الفكرية لسموه المتعلقة بالحياة الديمقراطية والحريات العامة لا يمكن أن يرتقي إليها الشك ، ففي كل المناسبات التي يخاطب فيها صاحب السمو شعبه يؤكد أهمية الشورى والديمقراطية كمنهج للحياة في الكويت ، وأنهما أساس الحكم وضميره.


وبهذا نجد أن الديمقراطية دائما وأبدا في فكر سموه ووجدانه ، فهو يعبر في كل مناسبة عن إيمانه العميق بحرية المواطنين في الحوار وإبداء الرأي ، والمشاركة الفعالة في كل ما يتعلق بحياتهم ، سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية.

2- حقوق الإنسان :

كانت الكويت وعلى مر العقود حريصة كل الحرص على كفالة احترام حقوق الإنسان مستمدة مبادئها من الشريعة الإسلامية ومما جاء في القران الكريم والسنة النبوية الشريفة ، لتصبح هي الأخرى إحدى الثوابت في النظام السياسي للكويت ، وتترجم - فيما بعد - في مواد الدستور وأحكامه ، فالمادة (29) من الدستور تنص على أن : (الناس سواسية في الكرامة ، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين).


حضرة صاحب السمو أمير البلاد في إحدى جولاته لنادي الصم الكويتي


كما تشير المادة (30) إلى أن : (الحرية الشخصية مكفولة) ، وتقضي المادة (31) بأنه : (لا يجوز القبض على إنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته ، أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون ، ولا يعرض أي إنسان للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة).


وقد شكل مجلس الأمة الكويتي في جلسته المنعقدة بتاريخ 24/10/1992م ، لجنة برلمانية دائمة تعنى بحقوق الإنسان ، وتضم في عضويتها سبعة نواب ، وذلك حرصا من المجلس واهتماما منه بالجانب الإنساني الذي يشكل ركيزة من ركائز الدولة العصرية ، التي يسودها العدل ويحكمها القانون.


وقد امتد حرص صاحب السمو الأمير على المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان إلى المجتمع الدولي ، فلم تخلُ كلمة لسموه أمام المحافل الدولية ، وبخاصة الأمم المتحدة من الدعوة إلى محاربة التمييز والتفرقة العنصرية ، كما لم يترك سموه مناسبة عالمية بشأن حقوق الإنسان ، ومناهضة الفصل العنصري ، إلا وكان لسموه رسالة أو كلمة يطالب فيها بتحرير الإنسان من ظلم أخيه الإنسان ، وكما أن وقوفه إلى جانب حركات التحرر الوطني كان من الثوابت الراسخة في فكر سموه.


يتـــــــــــــــــــــــبع

 

 

~ عــ الخاطر ــافك ~ غير متصل شاهد البوم صور ~ عــ الخاطر ــافك ~   مشاركة محذوفة
قديم 15th January 2006, 03:11 PM  رقم المشاركة #3
إدارة المنتدى
 
الصورة الرمزية ~ عــ الخاطر ــافك ~
 
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Apr 2005
الإقامة:--
المشاركات: 6,721
معدل تقييم المستوى: 1371
~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute

من مواضيعي
افتراضي

 

اللهم انه كان محبوبا فى قومه والناس
فارحمه كما رحمهم واستره كما سترهم
واغفر له وتجاوز عن سيئاته
وغسله بالماء والثلج والبرد
واجعل قبره روضة من رياض الجنة
ولا تجعلها حفرة من حفر النار
وإجعل اسعد أيامه يوم يلقاك فيه
وإحشره اللهم مع الانبياء والشهداء والصديقين....وحسن اولئك رفيقا
اللهم آمين.....اللهم آمين....اللهم آمين





مات جابر ، طاح ضلع من هرمنا


والخليج أصبـــح على يوم كريه

مات جابر ، نكسوا هــــامة علمنا


وفرعي يـاكل عـــــــذرا واندبيه

الكبير اللي خبر فقـــــــده صدمنا


ياعسى رحمـــــات ربي تحتويه

 

 

~ عــ الخاطر ــافك ~ غير متصل شاهد البوم صور ~ عــ الخاطر ــافك ~   مشاركة محذوفة
قديم 15th January 2006, 03:18 PM  رقم المشاركة #4
إدارة المنتدى
 
الصورة الرمزية ~ عــ الخاطر ــافك ~
افتراضي

 

هذا ، وقد خطت الكويت في عهد سموه خطوات بعيدة في دعم حقوق الإنسان ، وذلك من خلال انضمامها إلى العديد من الاتفاقيات الدولية المتصلة بحقوق الإنسان ومحاربة التمييز والتفرقة العنصرية بجميع صورها وأشكالها ، تأكيدا منها لحسن النوايا والإخلاص للمبادئ الإنسانية ، وعلى الأخص ما ورد منها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والعهدين الدوليين للحقوق السياسية ، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

3- الفكر المؤسسي :

لقد عرفت الكويت نظام المؤسسات منذ مطلع الثلاثينيات حيث استطاعت أن تحقق الكثير من الإرادة الشعبية وتنقلها من المجال الفكري والتنظيري إلى المجال التطبيقي ، وقد كان صاحب السمو الأمير من المتابعين لإنجازات هذه المؤسسات وبخاصة أن سموه كان ممن تولوا رئاسة مجالس التخطيط في البلاد ، وقد أولاها اهتماما بالغا ، وحقق من خلالها إنجازات كبيرة.


وعند تولي سموه مقاليد الحكم سعى إلى تشكيل مؤسسات فكــــرية وعلـمـيــة تابعة للديوان الأميري ، لتكون عونا فيما يواجه المجتمع من أمور تحتاج إلى الدراسة والمتابعة ، كما تسهل - في الوقت ذاته - لأصحاب القرار اتخاذ قراراتهم في الاتجاه السليم.


ومن ضمن تلك المؤسسات نذكر هنا مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وجهاز الدراسات والبحوث الاستشارية ومكتب الشهيد ومكتب الإنماء الاجتماعي واللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية.


ومن جهة أخرى ، فقد كان صاحب السمو الأمير في مقدمة أولئك المشجعين والداعين إلى قيام المزيد من الهيئات الأهلية والتطوعية ، الأمر الذي مهد الطريق لأن تلعب دورا مهما وبارزا في حياة المجتمع الكويتي الذي تطور من مجتمع بسيط إلى مجتمع حضاري متقدم ، كما سجلت هذه الهيئات موقفا تاريخيا متميزا من خلال دورها في النضال الوطني ومساندتها للشرعية الكويتية وقيادتها السياسية ، وتمسكها بالوحدة الوطنية ، ولعل القرارات الصادرة عن المؤتمر الشعبي الكويتي في جدة في أكتوبر عام 1990م خير بيعة تعبّر عن صدق مشاعر واحساسات أبناء الكويت وفكرهم ، وهيئاتهم الرسمية والأهلية وتجمعاتهم الشعبية ، وقد جاء هذا الموقف الوطني المؤثر ثمرة نتاج لفكر صاحب السمو الأمير في دعمه المتواصل لهذه المؤسسات ، ومدها بالمقومات التي تكفل لها تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها.

4- الفكر الإداري :

ويمكننا التعرف على هذا الفكر لدى سموه من خلال اهتماماته ومتابعته المستمرة والمتعددة لأحداث التغيير والتطوير في الهياكل الإدارية في الدولة ، وحرصه الشديد على اللقاء بالمسؤولين في القطاعات المختلفة المعنية بشؤون التخطيط ، ذلك لأن خطط الإصلاح الإداري والتنمية الإدارية تأتي على رأس اهتمامات سموه ، ومن هنا كان لتوجيهات سموه أثرها الفاعل في عملية التطور الإداري في البلاد.


وفي هذا السياق قام سموه بإعداد مفكرة تضمنت توجيهاته وتوصياته وأفكاره ، التي كان أهمها السعي دوما إلى تطوير أنظمة الخدمة العامة ، واسـتــحداث التشـريـعــات لمقتضيات خطط التنمية الشاملة ، وتبسيط إجراءات العمل في الجهاز الحكومي إلى أقصى حد ممكن ، وبخاصة في الأجهزة ذات التعامل الجماهيري الكبير ، وإنشاء جهاز للرقابة الإدارية في الدولة ، لكشف السلبيات القائمة ومواجهتها ، وإعداد ندوات للقيادات الإدارية العليا في الدولة.


وقد امتد فكر سموه في المجال الإداري إلى تنظيم الإدارة المحلية ، ونعني بذلك إنشاء محافظات مستقلة تعنى بشؤون المحافظة ، وتعمل على تطويرها ، وتلمس احتياجاتها ، وتقوم بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني القائمة فيها ، خدمة للمواطنين والمقيمين في دائرتها.


جهود حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح
حفظه الله ورعاه وتحركات سموه خلال فترة الاحتلال العراقي لدولة الكويت


منذ اللحظات الأولى للعدوان والاحتلال العراقي على دولة الكويت ، ومنذ خروج الشرعية الكويتية من الكويت في فجر يوم الخميس 2/8/1990م منذ تلك اللحظات والشرعية الكويتية المتمثلة في حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه في حالة عمل متواصل ليل نهار ، ووفق تخطيط هادف ومتزن ، وجهود دؤوبة ، وعطاء لا ينضب ، وتحركات دائمة ومستمرة لا يقطع تواصلها شئ من اجل استرداد الوطن الغالي واستقلاله واستعادة حريته ، فلم يكن للوقت قيمة إذا لم يصاحبه إنجاز يحقق إحدى الغايات المرجوة ، ولم تكن ساعات العمل تحتسب إذا لم تقترن بخطوة مثمرة اتخذتها القيادة الكويتية من أجل عودة الكويت حرة مستقلة.


حضرة صاحب السمو الشيخ جابر الصباح مع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز


وقد تعددت جهود صاحب السمو حفظه الله ومساعيه ما بين حضور المؤتمرات والمحافل الدولية والمشاركة فيها ناقلا إليها كلمة الكويت وخطابها الرسمي والشعبي ، والقيام بزيارات عمل رسمية ، والتباحث مع رؤساء الدول ورؤساء الوزراء والوزراء ، وإرسال الوفود والمبعوثين الكويتيين لإيصال صوت الحق وعدالة قضية الكويت إلى كل دول العالم ، وهذا ما سنتطرق إليه ببعض الإسهاب والتفصيل.


حقا لقد كانت تلك اللحظات عصيبة ومريرة وشديدة القسوة ، وصدمة قوية تفوق تصور العقل والفكر والوجدان ، لكن رجاحة العقل والمنطق السليم ، وسمو النفس والإيمان بمشيئة الله وقدره ، جعلت قوة الصدمة وصعوبة تلك اللحظات ومرارتها ، وعمق المأساة التي تحملها ، تضعف وتتهاوى أمام تصميم القيادة وإرادة الرجال وعزيمة الشجعان ، لذا كان التأكيد والإصرار على أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ، وأنه لا توجد أي مساحة في العقل والفكر والوجدان للمساومة على الأرض ، وأن الكويت لا بد أن تعود بكامل ترابها وبحارها وأجوائها كما كانت واحة أمن وأمان وسلام واستقرار.

أولا : الأوامر والمراسيم الأميرية :

أصدر صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله خلال الفترة المشار إليها الأوامر والمراسيم الأميرية بحسب الترتيب الآتي :


- في 3/8/1990م أصدر صاحب السمو أمرا أميريا يقضي بأن تنعقد الحكومة بصفة مؤقتة في المملكة العربية السعودية ، وأن يتولى الوزراء كل فيما يخصه مباشرة الأعمال المعهودة إليه.


- في 15/9/1990م بدأت السفارات والقنصليات الكويتية في تنفيذ أوامر صاحب السمو بشأن صرف معونات الإعاشة والرعاية المخصصة للأسر والعائلات الكويتية في الخارج.


- في 8/10/1990 اصدر سموه مرسوما يقضي بعدم الالتزام بإعادة قيمة الأوراق النقدية المسروقة من خزائن بنك الكويت المركزي.


- في 19/10/1990م أصدر سموه مرسوما يقضي بإخضاع الأموال المملوكة للكويتيين وغيرهم من المقيمين للملكية الحمائية.


- في 26/2/1991م أصدر سموه مرسوما يقضي بإعلان الأحكام العرفية في جميع أنحاء الكويت لمدة ثلاثة أشهر من هذا التاريخ ، وقد عين سموه سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حاكما عرفيا عاما يقوم ضمن مهام أخرى بالتنسيق بين القوات الكويتية المسلحة وبين قيادة القوات العسكرية من الدول المتعاونة مع الكويت.

ثانيا : مشاركة سموه في المؤتمرات والقمم العربية والإسلامية والعالمية والكلمات التي ألقاها سموه في تلك المحافل :


شارك صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله في الكثير من المؤتمرات والمحافل الإقليمية والدولية ، التي كانت من أهم تحركات سموه وجهوده المتواصلة وعمله المستمر في تحريك الرأي العام ، والمساعدة في تدعيم مواقف دول العالم الصديقة التي تساند قضية الكويت وتثبيتها ، وذلك من أجل استرداد الكويت وعودتها حرة مستقلة ، حيث قام سموه بتوجيه العديد من الكلمات والرسائل إلى تلك المحافل.

1- مؤتمر القمة العربي الطارئ :

وكانت البداية في 9/8/1990م ، حين شارك سموه في مؤتمر القمة العربي الطارئ في القاهرة الذي حمل خلاله سموه في كلمته القادة العرب مسؤوليتهم التاريخية تجاه وجوب العمل الفوري لإنهاء الاحتلال العراقي للكويت وعودة نظامها الشرعي إليها.


حضرة صاحب السمو الشيخ جابر الصباح مع الرئيس مبارك

العراقي للكويت وعودة نظامها الشرعي إليها.


2- الرسالة الأميرية إلى المؤتمر الإسلامي العالمي :

وفي 10/9/1990م ، شدد سموه على مبادئ الإسلام وركائز الإيمان التي من أهمها الوقوف مع الحق ورفع الظلم وردع الفئة الباغية ، خاصة وأن (العراق) لم ترع حق الجوار ولا حرمة الإسلام في الشهر الحرام (الحادي عشر من محرم) ، وذلك في برقية وجهها سموه إلى المؤتمر الإسلامي العالمي المنعقد في مكة المكرمة لبحث الأوضاع في الخليج، والتي تلاها السيد يوسف الحجي نيابة عن سموه.

3- الدورة (45) للجمعية العامة للأمم المتحدة :

خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خاطب سموه أكثر من ستين رئيس دولة وتسعين رئيس حكومة ووزيرا وسفيرا في الدورة الخامسة والأربعين للجمعية العامة للأمم المتحدة ، في لحظة تاريخية عظيمة صفق فيها أولئك المسؤولون بالإضافة إلى الحضور الغفير من الجمهور والمراقبين تحية لسموه عند دخوله وقد تواصل ذلك لفترة طويلة ، ثم صفقوا له مرة أخرى بعد أن أنهى سموه كلمته حيث استمرت وقفة التصفيق حوالي خمس دقائق متواصلة.


ومن الجدير بالذكر أن مثل هذه الوقفة لم يحدث مثلها في تاريخ الأمم المتحدة من قبل ، مما يؤكد موقع الكويت في السياسة الدولية ، ويثبت مساندة دول العالم لقضية الكويت الحقة ودعم موقفها العادل.


لقد خاطب سموه تلك الدورة موضحا الرسالة التي جاء يحملها من أرض الكويت وشعبها ، هذا الشعب الذي أحب السلام وعمل من أجله ، وهذه الأرض كانت ملتقى الشعوب الآمنة ، لذا كان لا بد من توضيح هول المحنة وقسوة العذاب اللذين يعيشهما شعب تلك الأرض المحتلة ، وبقاء مصير تلك الأمة بأيدي الضمائر الطيبة الخيرة ، والأنفس الصادقة الشريفة.


وكان لمشهد التأييد والترحيب بالتصفيق المؤثر عدة ردود أفعال عالمية لم يسبق لها مثيل نذكر أهمها في الآتي :


أ- تصدرت صور صاحب السمو ونص كلمته أمام الجمعية العامة مساحة كبيرة في الصفحات الأولى لوسائل الإعلام العالمية المقروءة والمسموعة والمرئية فكانت أكبر وأشمل تلك التغطيات في صحيفتي "نيويورك تايمز - NEW YORK TIMES ، وواشنطن بوست - WASHINGTON POST" الأمريكيتين.


ب- ركزت شبكات التلفزيون على الاستقبال الحافل والتعاطف الاستثنائي الذي حظي به سموه ، فعلى سبيل المثال قطعت شبكة ال " سي إن إن - CNN " برامجها العادية وبثت خطاب سموه كاملا.

4- مؤتمر القمة العالمي للطفولة :

وفي القاعة نفسها (قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة) وبعد مضي يومين من اللحظة التاريخية لوقوف سموه على المنبر مخاطبا أعضاءها ، يعود سموه مرة أخرى ليشارك في مؤتمر القمة العالمي للطفولة ، والتي كانت أوسع قمة تقام على المستوى العالمي بأسره ، فقد شارك بها (71) رئيس دولة وحكومة و (69) وزير خارجية.


فقد وصف هذه القمة نائب رئيس المؤتمر (موسى تراوري) بقوله : " لم يحصل أبدا مثل هذا الحشد الكبير لرؤساء الدول حول الطاولة نفسها ، والسبب هم الأطفال " ، كما وصفها الأمين العام للأمم المتحدة (خافيير بيريز دي كويلار) بأنها : " تمثل التزاماً على أعلى مستوى لبناء عالم يحفظ أغلى موارد الجنس البشري".


وكان سمو أمير البلاد حفظه الله وحده من بين رؤساء دول الشرق الأوسط الذي شارك في هذا المؤتمر وألقى كلمة الكويت أمام هذا الحشد الكبير ، ويجدر بالذكر أن الكثير من المتحدثين الذين أعقبوا سموه استشهدوا بكلماته وعباراته الإنسانية ، مؤكدين في كلماتهم على حق أطفال الكويت في العيش في سلام.


وفي هذا المؤتمر نقل سمو الأمير رسالة أطفال الكويت - الذين كانوا نجوم المؤتمر- مركزا على أن حقوق الطفل جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان ، واصفا سموه حال أطفال الكويت بأنهم يعيشون أيامهم بخوف ورعب وتشرد ، مستصرخا بإسم أطفال الكويت ، ضمائر كل من هم في القاعة وعلى امتداد المعمورة ، ليهبوا من أجل حماية حقوقهم الإنسانية.

5- مؤتمر وزراء الخارجية لمنظمة المؤتمر الإسلامي :

ترأس صاحب السمو مؤتمر وزراء الخارجية لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الخامسة في 1/10/1990م ، حيث استقبل المؤتمرين سموه في حفاوة وتظاهرة غير عادية ملأتها أجواء من الترحيب والتأييد لم تعرف مثلهما المنظمة قط.


وقد حرك هذا المشهد المؤثر شجون أحد الوزراء المشاركين في المؤتمر فصاح : " بعد هذا المؤتمر سيعرف العالم كله براءة الإسلام والمسلمين من صدام حسين ومن النظام العراقي البائد".


وأمام هذا المؤتمر أوضح سموه في كلمته وبين قضايا عديدة : " أن النظام العراقي البائد الذي يتشدق بحمل راية الإسلام هو أبعد الناس عنه ، فلقد خان وكذب ، واستحل العرض والدم والمال " ، وقد أعقبت انتهاء كلمة سموه عاصفة مدوية من التصفيق.


6- المؤتمر الشعبي الكويتي في جدة :

وفي 13/10/1990م ، أقيمت أضخم تظاهرة كويتية سياسية منذ الاحتلال تمثلت في المؤتمر الشعبي الكويتي الموسع في جدة الذي جاء تحت شعار (التحرير ... شعارنا .... سبيلنا ... هدفنا).


المؤتمر الشعبي الكويتي في جدة

وفي هذا المؤتمر وجه سموه في كلمته رسالة تحية وتقدير واحترام إلى أهل الكويت في الكويت ، لما يسطرونه من أروع آيات الصمود ، كما أكد سموه أن : "الواجب يحتم علينا جميعا في مؤتمرنا هذا أن نعقد العزم على التعاون اللامحدود لتحرير الوطن من دنس العدو ، فنحن أصحاب حق وأصحاب قضية عادلة يرعاها الله بعنايته وتوفيقه".


وقد جاء في البيان الختامي للمؤتمر 20 قرارا نلخص أهمها فيما يلي :


- الرفض القاطع للاحتلال وإدانة أعمال القتل والتعذيب والإرهاب كافة ، تلك التي مارسها العراقيون ضد المدنيين الكويتيين ، والتي شملت النساء والأطفال.


- التمسك بنظام الحكم وتجديد البيعة لصاحب السمو أمير البلاد حفظه الله.


- التقدم بعميق الشكر والامتنان إلى المملكة العربية السعودية والدول العربية الشقيقة ودول العالم الصديقة قادة وحكومات وشعوبا لوقوفها مع الكويت ، ولاستضافتها المواطنين الكويتيين.


- مناشدة كل من : مجلس الأمن التحرك السريع لاتخاذ قرار يجيز استعمال القوة لتطبيق قراراته ، والأمم المتحدة ، واللجنة الدولية للصليب الأحمر ، ولجنة الهلال الأحمر ، وكافة الهيئات الإنسانية العالمية ، للضغط على النظام العراقي البائد ، لتخفيف البطش والتنكيل والمعاملة اللاإنسانية التي يتعرض لها الكويتيون والمواطنون المقيمون في الكويت.


- التأكيد على أنه بعد أن يتحقق نصر الله على الاحتلال ستعود كويت الأسرة الواحدة .... وكويت الأمن والأمان .... بتعزيز الديمقراطية والمشاركة الشعبية في ظل دستور 1962م والنظام الشرعي الذي اتخذه الشعب وارتضته الأجيال المتعاقبة.


يتبع ....

 

 

~ عــ الخاطر ــافك ~ غير متصل شاهد البوم صور ~ عــ الخاطر ــافك ~   مشاركة محذوفة
قديم 15th January 2006, 03:22 PM  رقم المشاركة #5
إدارة المنتدى
 
الصورة الرمزية ~ عــ الخاطر ــافك ~
 
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Apr 2005
الإقامة:--
المشاركات: 6,721
معدل تقييم المستوى: 1371
~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute

من مواضيعي
افتراضي

 

7- اليوم العالمي لحقوق الإنسان :

في 10/12/1990م ألقى سمو الأمير كلمة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان أحصى فيها الانتهاكات العراقية في الكويت ، كالإعدام دون محاكمة ، والقتل الجماعي للأطفال الخدج ، وعمليات القتل العشوائي ، كما بين سموه أن وقوف دول العالم مع الكويت هو تأكيد لرفض عدوان الإنسان على أخيه الإنسان.

8- القمة (11) لمجلس التعاون لدول الخليج العربية :

غادر صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله الطائف مقر إقامته في 22/12/1990م إلى الدوحة ، مترئسا وفد دولة الكويت لحضور أعمال القمة الحادية عشرة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي انعقد تحت شعار (التحرير و التغيير).

وكانت أهم نتائجه :


- تأكيد وقوف دول المجلس مع الكويت وتضامنها معها والتزامها بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن ، وإعلان أن علاقات دول المجلس مع دول العالم المختلفة ستتأثر سلبا أو إيجابا بحسب مواقف تلك الدول من تنفيذ قرارات مجلس الأمن.


- مواصلة الضغط بكل الوسائل لضمان التنفيذ التام لقرارات مجلس الأمن مع المحافظة على وحدة الموقف الدولي.


- تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية من أجل تنفيذ قرارات مجلس الأمن والتأكيد على مواصلة التعبئة العامة وحشد الطاقات العسكرية لمواجهة الوضع الخطير في المنطقة.


- تأكيد حق الكويت في الحصول على التعويضات الكاملة عما لحق بها من خسائر ونهب وسرقة ، وفق قرار مجلس الأمن رقم 674 وقرارات مجلس الجامعة العربية.


- تكليف لجنة من وزراء خارجية دول المجلس للقيام بجولات جماعية إلى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وبعض الدول العربية وغيرها من الدول ذات الأهمية وتأكيد موقف دول المجلس من أجل الحفاظ على وحدة الموقف الدولي.


- دعم الوفود الشعبية من الدول الأعضاء وتشجيعها للقيام بزيارات جماعية إلى عدد من الدول التي لها مواقف معينة لشرح الموقف لها.

9- الاجتماع المشترك لهيئتي مكتبي مؤتمر القمة الإسلامي الخامس والمؤتمر الإسلامي (19) لوزراء الخارجية :

وفي 21/2/1991م شارك نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، نيابة عن سموه في الاجتماع المشترك للدول الأعضاء بهيئتي مكتبي مؤتمر القمة الإسلامي الخامس والمؤتمر الإسلامي التاسع عشر لوزراء الخارجية الذي عقد في القاهرة ، وقد جاء في الكلمة التي ألقاها نيابة عن سموه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية : " ان الحرب المشروعة والدائرة في منطقتنا ، والتي تأتي تنفيذا لقرار مجلس الأمن 678 لإجبار العراق على الامتثال للشرعية الدولية ، إنما تمثل جهدا دوليا مشروعا في مواجهة التعنت العراقي المتواصل لكل النداءات الدولية ، ومن هنا فإن بلادي التي آلمها جرح الغدر ومرارة الاحتلال ، ترفض المبادرات الهادفة إلى وقف إطلاق النار ، دون التزام ومباشرة من النظام العراقي البائد بالإنسحاب الكامل من الكويت ، والإلتزام بكافة قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة".

ثالثا : زيارات العمل الرسمية التي قام بها سمو الأمير حفظه الله لبعض دول مجلس الأمن الدائمة العضوية :


قام صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله بعدة زيارات رسمية في إطار جولة واسعة لسموه تشمل بعض دول مجلس الأمن الدولي الدائمة العضوية ، خلال فترة العدوان العراقي على دولة الكويت :


حضرة صاحب السمو أمير البلاد مع الرئيس الأمريكي جورج بوش


1- الزيارة للولايات المتحدة :

وكانت الزيارة الأولى لسموه في 28/9/1990م إلى الولايات المتحدة الأمريكية تلبية لدعوة موجهة لسموه من الرئيس الأمريكي جورج بوش ، حيث استقبل سموه عند وصوله للبيت الأبيض ما يفوق ال (2000) مواطن كويتي وعربي ، حاملين الأعلام الكويتية واللافتات التي تدعو إلى تحرير الكويت ، وبعد المحادثات الرسمية بين الطرفين في مأدبة غداء العمل التي أقامها الرئيس لصاحب السمو ، شكر سموه الرئيس الأمريكي على موقف بلاده العادل ، وعلى ما أظهره الشعب الأمريكي من تأييد لهذا الموقف.

2- الزيارة لفرنسا :

في 22/10/1990م وصل صاحب السمو إلى باريس في زيارة عمل رسمية استمرت يوما واحدا أجرى سموه خلالها محادثات رسمية مع الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران ، شملت تطورات الوضع في الخليج ، ودراسة سبل تنفيذ القرارات الخيرة لمجلس الأمن ، والداعية إلى الانسحاب الشامل للقوات العراقية من الأراضي الكويتية بكاملها.

3- الزيارة للمملكة المتحدة :

وقام سموه بزيارته التالية إلى بريطانيا في 23/10/1990م ، حيث أجرى خلالها محادثات هامة مع رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر في مقر رئاسة الحكومة ، وقد صدر في نفس اليوم تأكيد من الجانبين الكويتي والبريطاني ، بأن حل الكارثة التي خلفها الاحتلال العراقي ، لا يكون إلا بانسحاب عراقي شامل وفوري من كل الأراضي الكويتية ، وعودة الشرعية الحاكمة إليها ، لتمارس حقوقها المشروعة على تراب وطنها.

4- الزيارة إلى الصين :

واختتم سموه هذه الجولة من الزيارات في 26/12/1990م بزيارة إلى الصين استغرقت ثلاثة أيام استقبلته بكين فيها بحفاوة بالغة ، كسرت خلالها بروتوكولات الضيافة المألوفة ، تعبيرا عن مدى اهتمامها بأمير البلاد وقضية الكويت ،

وقد أكد الرئيس الصيني في أثناء استقباله لسموه وقوف بلاده بجانب الكويت ودعمه بكل الوسائل من أجل أن تعود دولة مستقلة ذات سيادة بحكومتها وشرعيتها المتمثلة في صاحب السمو الأمير ، معربا لسموه عن تعاطف حكومته البالغ مع معاناة الشعب الكويتي ، ومؤكدا أن الكفاح من أجل العدالة لا بد أن ينتصر في النهاية.


استقبال حضرة صاحب السمو وسمو ولي العهد لوزير الخارجية الصيني

يــــــــــــــــــــــــــــــتبع

 

 

~ عــ الخاطر ــافك ~ غير متصل شاهد البوم صور ~ عــ الخاطر ــافك ~   مشاركة محذوفة
قديم 15th January 2006, 03:30 PM  رقم المشاركة #6
إدارة المنتدى
 
الصورة الرمزية ~ عــ الخاطر ــافك ~
 
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Apr 2005
الإقامة:--
المشاركات: 6,721
معدل تقييم المستوى: 1371
~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute ~ عــ الخاطر ــافك ~ has a reputation beyond repute

من مواضيعي
افتراضي

 

رابعا : اللقاءات والاجتماعات والمباحثات مع رؤساء الدول ووزرائهم وسفرائهم :

التقى صاحب السمو الأمير خلال أشهر الاحتلال مع العديد من رؤساء الدول ، ورؤساء الوزراء والوزراء والسفراء المبعوثين من قبل رؤساء دولهم ، فقد التقى سموه بالرئيس الأمريكي جورج بوش ، ورئيس جمهورية بنغلاديش حسين محمد إرشاد ، والرئيس الأرجنتيني كارلوس منعم ، ورئيس جمهورية فنزويلا كارلوس اندريز بيريز ، ورئيس جمهورية رومانيا ايون اليسكو ، ورئيس جمهورية السنغال عبدو ضيوف ، ورئيس جمهورية النيجر علي شعيب ، حيث ناقش سموه مع كل منهم آخر تطورات الأوضاع في منطقة الخليج العربي الناتجة عن العدوان العراقي على دولة الكويت ، والوضع الخطير الناجم عن استمرار الاحتلال وإصرار العراق على تجاهله لقرارات مجلس الأمن الصادرة بهذا الشأن ، والعلاقات الثنائية بين البلدين.

كما تباحث سموه مع رئيس الوزراء البريطاني جون ميجور ، ورئيس وزراء جمهورية سانت كيتس ودينيفس ، ورئيس الوزراء الصومالي محمد حوادلة مدر ، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد نواز شريف ، ورئيس الوزراء الفرنسي ميشال روكار ، حيث تناول سموه البحث في اخر المستجدات على الساحة الخليجية ، وتعزيز الإجراءات الدولية لإرغام العراق على الانسحاب الكامل من الكويت.


كذلك اجتمع سموه بوزير الخارجية البريطاني دوغلاس هيرد ، ووزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر ، ووزير الدولة التركي للشؤون الاقتصادية جوني تنر ، ووزير الخارجية الفرنسي رولان دوما ، ووزير الدولة السنغالي تانور جانكا ، ووزير خارجية جمهورية زائير واكتافا ، ووزير الدفاع القطري الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني ، ووزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل ، ووزير خارجية الصين كيان كيشان ، ووزير خارجية يوغسلافيا بوديمير لونشار ، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الأوغندي دانيال أومار أتوبو ، ووزير الدفاع الفرنسي بيار جوكسي ، ووزير الدفاع الأمريكي ريتشارد تشيني ، ووزير الخارجية التركي أحمد كورجيا البيتموجين ، ووزير خارجية جمهورية غامبيا عمر سي.


وقد تضمنت لقاءات سموه معهم تأكيدهم لمواقف بلادهم الثابتة من قرارات مجلس الأمن المتعلقة بدولة الكويت ، وتجديد دعم بلادهم للكويت ولقضيتها العادلة خاصة في كفاحها ضد القوات العراقية الغازية من أجل أن تنال حريتها واستقلالها.


كما اجتمع سموه بسفراء كل من تنزانيا ، وجمهورية النيجر ، وجمهورية المكسيك ، ونيوزيلندا ، وإيطاليا ، حيث تسلم منهم سموه رسائل من رؤساء دولهم إليه تتعلق بأوضاع المنطقة ومستجدات الأحداث ، وتأييدهم ودعمهم الكاملين للكويت أميرا وحكومة وشعبا.



مسيرة صااحب السمو الشيخ جابر الأحمد الصباح بعد التحرير


العودة إلى أرض الوطن :


عودة حضرة صاحب السمو أمير البلاد إلى الكويت


عودة حضرة صاحب السمو أمير البلاد إلى الكويت بعد غياب قسري وقهري استمر سبعة أشهر ونصف نتيجة للعدوان والاحتلال العراقي عاد سمو أمير البلاد إلى أرض الوطن بتاريخ 14/3/1991م حامدا وشاكرا المولى عز وجل الذي أحبط العدوان وأعاد الحق إلى أصحابه.




فقد حطت الطائرة التي أقلت سموه من المملكة العربية السعودية التي استضافت سموه خلال فترة الاحتلال ، على أرض مطار الكويت الدولي في تمام الساعة الرابعة وخمس وأربعين دقيقة من بعد الظهر بالتوقيت المحلي ، وبعد نزول سموه من الطائرة سجد على أرض الكوي